الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٥من
الإقلاع عن تلك المعصية والرجوع إلى الحق وطلب الغفران والرحمة الله لنفسه ومعنى قول من قال إنه لا يتولاها وهو مصر أى لا يطلب المغفرة والرحمة لنفسه وهو مقيم على المعصية لأن الله سبحانه وتعالى لا يغفر للمصرين وإنما يغفر للتائبين والقائل إنه لا يتولى نفسه في حال الإصرار إنما أراد هذا المعنى والصحيح أنه لا يمنع من طلب الغفران لنفسه في شيء من الحال لأن رحمة الله واسعة ويمكن أن يكون طلب الغفران
سببا لوجود توبته في شيء من الأوقات والله أعلم
ص -
-
عن رجل سمع عالمين وليين له اختلفا في مسألة دينية
لا يكون الحق فيها إلا عند واحد منهما وهذا الرجل ضعيف لا يدرى أيهما المحق هل يسعه الوقوف عنهما حتى يعلم المحق منهما فيتولاه والمبطل فيتبرأ منه أم لا يسعه ذلك؟ ج - أما الإمام الكدمى رضى الله عنه فلم يوسع له في الوقوف عن
ولاية المحق لأجل قوله بالحق ووسع دوسع
منهما وجوز له البراءة منه
له الوقوف بالرأى عن المبطل
ووجه ذلك أن العالم المحق حجة بنفسه على من خالفه في الحق
وعلى من سمع منه الحق ولا يسع جهل الحجة إذا قامت من وجهها وأما غير هذا الإمام من بعض أهل العلم فإنهم وسعوا لهذا الضعيف الوقوف عن ولاية العالمين حتى يسأل ويعرف المحق منهما ونسب هذا القول إلى الربيع بن حبيب ومحبوب بن الرحيل وحدث به الفضل بن الحوارى عن سعيد بن محرز عن هاشم بن غيلان عن أشياخ المسلمين ثم قال هاشم بعد ذلك وعلى ذلك مضت أوائل المسلمين وكان هذا قولهم والله أعلم قال السائل إذا كان القول بجواز الوقوف صادرا عن هؤلاء الأشياخ