الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٨YIA -
---
بذلك
أنه سبحانه وتعالى رتب فى هذه الآية اللعن على الكفر بعد الإيمان
ثم استثنى من جملتهم الذين تابوا فلو لم يكن المشرك حال شركه عدوا الله لما كان في لعنة الله ومنها قوله تعالى: (بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (إلى آخر الآية ووجه الاستدلال بها أنه برى من المشركين على شركهم وأمر رسوله بالبراءة منهم وبقتالهم
تعالى
وكيف يكون وليا الله من كان هذا حكم الله فيه ونحو ذلك من الآيات كثير والله أعلم وبه التوفيق
الله
سير
عليهم
س - عن الضعيف الذي لا يدله في الولاية والبراءة وقرأ في أهل النحلة الإباضية وآثارهم ووجد ذكر الخليفتين رضوان ومن بعدهم من الأئمة والعلماء إلى آخر سيرهم وولايتهم لهم وذكر المحدثين كعثمان وعلى والجبابرة إلى آخر سيرهم وبراءتهم منهم أيلزم هذا الضعيف أن يتولى هؤلاء المذكورين بأعيانهم ويبرأ من الآخرين بأعيانهم وهل يسعه السكوت عنهم مالم تقم عليه الحجة وما صفة قيام الحجة التي يلزم هذا الضعيف بين لنا ذلك
ج - نعم يسع هذا الضعيف السكوت عن المذكورين كلهم حتى تقوم عليه الحجة بولاية الولى منهم وعداوة العدو فإذا قامت عليه الحجة بشيء من ذلك وجب عليه أن يفعله وله أن يتولى الخليفتين رضوان الله عليهما بنفس اطلاعه على سير الأصحاب وذكرهم لخصالهم المحمودة وسيرتهم العادلة كما له أن يأخذ بآثارهم في العمليات فترى الواحد منا يفعل الفعل ويكف عن الفعل الآخر ولا علم له بأحكام ذلك إلا من حيث اطلاعه على آثارهم رحمة الله عليهم فكذلك الولاية لأهل الولاية من المسلمين فنحن نتولى الخليفتين وغيرهم من أئمة الأصحاب جملة