الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩وتفصيلا ومنهم من لم نعرف اسمه ولا سيرته إلا من الأثر رضوان الله عليهم أجمعين وأما البراءة فلا يجوز لأحد أن يبرأ من شخص بعينه لأجل براءة من براء منه من المسلمين لأن براءة المتبراء من العدو حكم عليه بالخروج عن الإسلام وليس لأحد من الناس أن يحكم بحكم الحاكم العادل مالم يصح معه في ذلك الشيء بعينه مثل ماصح عند ذلك الحاكم لكن يعتقد الواقف على السير المذكورة البراءة من أهل تلك الأحداث المحرمة شرعا من غير أن ينسبها لواحد بعينه فإذا صح من طريق الشهرة التي لا دافع لها أن صاحب هذه الأحداث هو فلان وفلان مثلا وجب عليه أن يقصدهما بالبراءة منهما بأعينهما وليس له
معه
الرجوع عن العلم إلى الجهل ولا يسعه الشك بعد اليقين والله أعلم. س – عن حكم من صوب المخالفين لأهل المذاهب الأربعة في ولايتهم لعثمان وعلى ومعاوية جهلا منه وغرورا بما وجده عن عدو الله دحلان من الحمية والعصبية لمذهبه العاطل ومعتقده الفاسد الباطل وهل هذا منه رجوع عن معتقده إذا كان معتقدا قبل ذلك عداوتهم هل يسعه عدم الجزم بمعتقد الإباضية الوهبية فيهم؟.
ج - لا يحل لأحد تصويب هؤلاء المخالفين فيما خالفوا فيه المسلمين من أمر الدين فمن صوبهم على ذلك فهو منهم وحكمه حكمهم ومن يتولهم منكم فإنه منهم ورأس الولاية التصويب وعليه أن يتولى المسلمين وأن يعتقد أنهم على الحق في ولايتهم لأوليائهم وبراءتهم من أعدائهم وليس الاغترار بقول دحلان عذرا فإنهم لا يؤمنون على النقل ولا يتحاشون الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم خصوصا في نصر مذهبهم فإنهم يدعون ذلك قربة ويحتسبون به الأجر ولقد رأيت في سيره