العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

--

222

منه البراءة إن كان حدثه يخرجه من الولاية وهذا غير الاعتقاد في الجملة المصاحب لولاية الدين وذلك أن هذا الاعتقاد خاص بمعين وذلك لم يختص، وأما الضعيف فليس له أن يتولى ببصر نفسه لعجزه عن معرفة

بمعين،

الأحداث وإذا انتهى إلى معرفة ذلك فليس هو من الضعفاء وتكفى الضعيف ولاية الجملة وبراءة الجملة ويتولى من شهر بالفضل والعدل وكذلك

يبرأ بالشهرة لأن الشهرة يستوى فيها العالم والضعيف وذلك إذا عرف

معنى الشهرة ومن قيل فيه إنه يفتى الناس بغير علم وتشاهر ذلك عنه. فلا ينزل في الولاية لأن أقل حاله أنه في دينه والولاية اصطفاء

متهم

وقول العالم في الفتوى مقبول وأما قوله إن فلانا في البراءة أو أنه أحدث حدثا أو نحو ذلك من المكفرات فليس بحجة فى ذلك وأما قوله إن فلانا في الولاية ففيه خلاف والله أعلم.

م - عمن رأى أحدا من العوام عاكفا على معصية مثل شرب الغليون أو لبس الذهب أو الحرير أو يراه في صلاته متهاونا بها ماذا يلزمه فيه أيبرأ منه أم يستتيبه فإن لم يتب براة منه أم يسعه السكوت

ويقف عنه؟.

ج - إذا كانت له قدرة على الإنكار فالواجب عليه أن ينكر هذا المنكر الذي يراه وإن لم تكن له قدرة على الإنكار وقدر على النصيحة والاستتابة ورجا قبول ذلك وجب عليه ذلك فإن لم يقبل براء منه وإن لم برج قبول ذلك ولم يخض من الإنكار ضررا ففي وجوب الإنكار مع ذلك قولان وإن خاف الضرر سقط الوجوب اتفاقا والبراءة من المصرين لازمة اتفاقا وينبغى للضعيف أن يبحث عن حكم المعاصى إذ منها الصغير والكبير ومنها ما يهلك الفاصل له في حال فعله إياه ومنها مالا يهلك إلا بعد

٢٢٢ / ١٬٥٦٦