الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣-
الإصرار عليه ثم إن الأمور التي يهلك بها في الحال إذا عاينه معاين يفعلها قيل يستتيبه فإن تاب رده إلى منزلته الأولى وإلا فهو على البراءة حتى يرجع والتهاون في الصلاة إن كان على الاستخفاف بها أو أدى إلى تضييعها فهو من كبائر الذنوب وإن لم يؤد إلى ذلك ولم يكن استخفافا بالمشروع وإنما كان يؤخرها من أول الوقت إلى آخره فلا يكون هالكا بذلك وأما شرب الغليون فليس مما يبيحه المسلمون بل هو عندهم حرام كسائر المسكرات ويستتاب شاربه ويعاقب على مكابرته ويبرأ منه بإصراره على مخالفة المسلمين وأما لبس الذهب فهو حرام بلا خلاف نعلمه وأحسب أنه من كبائر الذنوب والله أعلم.
أي
هي
ص - بما نصه ونبحث في قولك في مشارق الأنوار لما ذكرت تواتر الأخبار قلت ناقلا إن تواتر الأخبار لا تكون في دهرنا متواترة باعتبارها الآن كلها آحادية وإنما التواتر وغيره إنما هو بالنظر مع من تقدم وجميعها الآن في منزلة الأخبار الأحادية انتهى وليس هذا لفظه ولكن على مانفهمه من كلامك ولا وسع إلى المطالعة لأنه على عجله فنقول على هذا فيكون ماورد فيه خبر الآحاد وماورد فيه الخبر المتواتر سواء قوة وضعفا كثرة ما يكون في محاورة العلماء ومعارضة بعضهم على بعض بأن ما ركن إليه قولك خبر آحاد وما قلته يقويه خبر التواتر والآحاد والخبر الغير المتواتر ليس لنا سبيل فى الاطلاع إليها إلا بقون واحد وإن كان وجد في كتب عديدة فيمكن تواطؤ مثلهم على الكذب نعم وهذا مشاهد وكثير كخير الرؤية ولكن أن لو قلنا بهذا فجميع الأخبار بمنزلة فيلزم التعارض في أخبار عديدة ولم يبين في جهة أحاديث ناسخها من منسوخها لعدم العلم بالمتقدم منها وليس بعضها بأقوى متبنا من بعض