العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

-

القول الأول أنه لا يسعه جهل ضلالته ولو لم يعلم أنه ضال وقد قلت في المشارق بعد ما ذكرت الأقوال الثلاثة فيه هذا كله إذا لم يعلم الحكم

في المصر ولم يكن المصر مصرا على حدث في الجملة الخ.

ج - المراد بكفره حدثه الذي أحدثه والعلم بالحدث غير العلم بحكم الحدث ولو جعل مكان كفره فعله لكان أظهر والحاصل أن الخلاف في المصر إذا رأيته أصر على حدث أنت لا تعلم ماحكمه وهو في الأصل مكفر فتميل لا يسعك إلا البراءة منه إذ من دينك تحريم المكفرات ويسعك الجهل بالمحرم مالم تبتلى به وقد ابتليت بمشاهدتك فاعمله وقيل يسعك جهل ضلالته حتى تعلم حكمه وذلك أن تعلم أن حدثه يوجب البراءة فهاهنا ليس لك الوقوف لأنه جبن عن الحق ورجوع عن العلم وتعطيل لفرض البراءة ونضرب لك مثلا يتضح لك المقام وذلك أن أهل الأحداث في عصر الصحابة قد اشتهرت أحداثهم بين الخاص والعام وقد حكم المسلمون فيها بالبراءة من أهلها وقد علم الضعيف، الحدث وجهل حكمة فعلى القول الأول يلزمه أن يبرأ منه لأنه الحدث ولا يسعه جهل ضلالة المحدث المضل وعلى القول الثانى يسعه الوقوف حتى يعلم حكم

الحدث فيبرأ منه على علم كما برأ المسلمون.

علم

وأنت إن علمت مثل علمهم جاز لك الحكم بمثل حكمهم

وإن جهلت فرضك الوقوف وهو سبيل عندهم معروف وهنا توسعة أخرى وهي في قوله:

وكان من قولهم فيما مضى ليس علينا فيه أمر فرضا فما مضى قبلك لو بساعة فدعه ليس البحث عنه طاعة من ب عن معنى ما يوجد في الأثر أن عليا بن أبي طالب كتب إلى

٢٢٥ / ١٬٥٦٦