الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦معاوية من أمير المؤمنين فكتب إليه معاوية كما بلغنا إلى لو علمت أنك أمير المؤمنين لم اقاتلك فامح اسم أمير المؤمنين ففعل فبلغ ذلك المسلمين فقالوا له ماحملك يا على على أن تخلع اسمك من أن تخلع اسمك من اسم سماك به المسلمون فتب مما صنعت فتاب من ذلك قال السائل ماوجه استتابة المسلمين لعلى عن هذه الخصلة والظاهر أنها ليست بمعصية وأيضا فإن رسول الله الله صلى عليه وسلم فعل ذلك يوم الحديبية حين كتب الكاتب من محمد رسول الله فقال المشركون لو علمنا أنك رسول الله ما قاتلناك فمحا اسم رسول الله من الكتاب فكتب من محمد عبد الله
ج - وجه استتابة المسلمين لعلى من ذلك إنما هو المطاوعته معاوية لا لتركه كتابة الإسم فقط. ومعاوية باغ على الإمام جاحد لإمامته ملبس على العامة أنه ليس بأمير المؤمنين وترك اسم الإمارة مع ذلك معصية ظاهرة لأن المطاوع للملبس ملبس ومجيب المخادع في أموره التي يخادع بها المسلمين مخادع فعن ذلك توبوه ولذلك تاب وليس قضيته على هاهنا مشابهة لقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديبية لأن الإسلام ذلك اليوم في مبدأ أمره والإسلام في خلافة على قد انتهى إلى الغاية القصوى في الكمال وقد يتسامح في مبدأ الأمر لتربيته مالا يتسامح عند انتهائه وأيضا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان عن وحي يوحى فالظاهر أنه عن أمر شخص به في ذلك اليوم دون ما عداه من الأيام إذ لم ينقل عنه في جميع مكاتباته مثل ذلك فالظاهر أنه حكم منسوخ لا يصح العمل به وأيضا فإن القوم الذين مع معاوية مقرون بالإسلام معترفون بحقيقة الإمامة وبوجوب الطاعة للإمام لكن معاوية يلبس عليهم بأن عليا ليس بإمام وأنه ليس بأمير المؤمنين وقد خدع أكثرهم بهذا التلبيس