الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧227
لأن
فترك التسمية بالإمارة مع ذلك ليس كترك الرسالة في جانب المشركين جميع المشركين ينكرون رسالة النبي صلى الله عليه وسلم من غير تلبيس على أحد منهم من رؤسائهم وأيضا فالرسالة أمر إلهي لا تنمحى بمحو اسمها من الكتابة والإمارة أمر بشرى جعل فيه اختيار للمسلمين وتزول باعتزال الإمام لعذه وبعزل المسلمين لحدث وسأضرب لك للحالتين مثلاً فمثال الرسالة كأم الرجل لا تزول عن كونها أمه ذكر أنها أمه أو لم يذكر وسواء جحدها غيره أو لم يجحدها وحقوقها ثابتة عليه ومثال الإمامة كزوجة الرجل صارت زوجة له بالعقد الصحيح ورضاء المرأة وإذن الولى وتزول عن الزوجية بطلاقه لها وبخلعها إياه وبسائر أنواع الفسوخ
والله أعلم.
س
-
فضل في رؤية البارى سبحانه ية البارى.
مايقال لأحمد المعترض على صاحب الكشاف بتأويله قوله
تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) قال هو فلما فغرت فاه هذه الآية صنع في مصادمتها بالاستدلال على أنه لو كان المراد الرؤية لما انحصرت بتقديم المفعول لأنها حينئذ غير منحصرة على تقدير رؤية الله تعالى وما يعلم أن المتمتع برؤية جمال وجه الله تعالى لا يصرف عنه طرفة
إلى آخر كلا،
ج - استدلال الزمخشرى على نفيها بتقديم المفعول عير سديد، واعتراض أحمد عليه أو هى منه ضعفا، وكل إناء بما فيه يرشح، والقوم جهلوا معانى التنزيل فظلوا في وجه التأويل، ونحن نعرف معانيه ولله الحمد من غير تبيين الزمخشرى، ونعرف الحجة من غير احتجاجه فما يضرنا أن. وهى استدلاله، ماهو إلا رجل يصيب ويخطاء كغيره من الناس،