الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢-
-
جهلها وعدم معرفتها، وهى طريقة عامة المسلمين، وعليها سلف من سلف من
صدر هذه الأمة، وإن كنت تعنى أن معتقدها هل يخطاً أم لا فنعم نخطئه في دينه لأنها بدعة ضالة مضلة وفى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم: (أياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلاله، والله أعلم س – عن قول صاحب المعالم قال السائل: إنى أراه يسلم أن الرؤية هنا بمعنى العلم من غير اعتراض وأنت تمنع ذلك في المشارق إذ قلت: لا نسلم أن الرؤية لا تستعمل بمعنى العلم إلا لقرينة ولا قرينة هنا وأيضا لا بد من تصور المعلوم في ذهن العالم إلى آخر ما قلت هذا معنى كلامك وكلامكما على أثر كلام الفخر والغزالي
ج - إنما سلم ذلك لظنه أن الفخر والغزالي يريدان بالرؤية العلم بأثر صفات الله من كشف أحوال الآخرة ولم أكتف بذلك منهما خشية أن يكون مرادهما بالعلم إنكشاف حقيقة الذات في أذهانهم وذلك معنى ما يزعمه بعضهم أن الرؤية بالقلب وهذا باطل والأول صحيح لو أراده، لكن الظاهر من أحوالهم أن مرادهم الثاني دون الأول والله أعلم
س
-
عن قول أحمد المالكي في كتاب الانتصاف في الرد على الكشاف
في تفسير قوله تعالى: (لا تُدْركهُ الأَبْصَارُ) قال أحمد ولم يذكر الزمخشري على احالة الرؤية عقلا دليلا ولا شبهة فيحتاج إلى القدح فيه، ثم ذكر فيه معارضته بأدلة الجواز، ولكنه اقتصر على استبعاد أن يكون المرئي لا في جهة فيتمتصر معه على الزامه استبعاد أن يكون الموجود لافي جهة إذ اتباع الوهم يبعدهما جميعا والانقياد إلى العقل يبطل هذا الوهم وتحيزهما معا وهذا القدر كاف بحسب ما أورده في هذا الموضع قال السائل
قد حصل في هذا الكلام شبهة لمن لا بصيرة له فما جواب هذه الشبهة؟