الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧237
أجله ورزقه الخ فيلزم على ما قالوا من كتابة الأجل عدم الفائدة لأن ذلك الأجل المكتوب لا يموت له صاحبه فكيف يصح أن يأمر الله بما لا فائدة
فيه فالله تعالى متنزه عن العبث والجهل فعلمه تعالى لا يتبدل فضلا منك بين معانى هذا
•
ج - هذه المسألة في غاية من الإشكال، وهي التي أوقعت محبك في مسألة اللوح الممحوة من المشارق، لا أبقاه الله لها ذكرا، وليس اشكالها من قبل تعدد علم الله، ولا من قبل الإطلاق والتقييد، فإنها لا تستلزم تعدد العلم، والإطلاق والتقييد موجودان قطعا في نصوص الوحى، وإنما إشكالها من حيث التبدل وهو تعالى لا يبدل القول لديه، لكن بقى هنالك معنى إن تأملته هان الخطب وسهل الأمر وقرب البعيد وذلك أن يكون الملك قد أمر بكتابة ستين سنة عمرا ازيد. أن يقال له
من
ذلك عمره
وفى الخبر إنه يقال له اكتب أجله وهو أمر لا يدل على الواقع في الخارج لأنه انشاء وإنما يدل على الخارج الخبر لا الإنشاء وتقييد الأوامر غير مستنكر كما هو شأن كثير من الآيات القرآنية فإذا أمر الملك بكتابة الأجل المعلوم ثم فعل ذلك الإنسان ما يوجب له زيادة العمر فيزيده الله تعالى ما شاء علم الملك أن عمره قد زاد بسبب، والحكمة في ذلك ابتلاء
الملائكة و حاشاهم من الشك، وحث المؤمنين على أفعال البر وصلة الرحم وما وان مارا ان أمر عظيم يجب على أمثالنا الكف عن الخوض فيه: (سمعنا نك ربنا وإليك المصير) هذا ما حضرنى فى ذكره في الحال
لإشكال والحمد لله على كل حال والعلم عند الله والسلام من
بن حميد السالمي.