الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤١-
241
-
أم الْكِتَابَ (اه بلفظه وفى جامع ابن جعفر أن الدعاء على الشريطة جائز فإن كنت هذا لا تراه صوابا فعرفنا إن شاء الله لنمحوه، وهل يسأل السائل إلا محض الخير فقط. ويتعوذ من الشر وكلاهما مقرر في اللوح والحكمة جارية على مشيئة الله تعالى لا على دعوة الداعى: (لا يُسْتَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْتَلُونَ (إن عذبنا فبعدله، وإن رحمنا فبفضله، أمرنا أن ندعوه فدعوناه وقد وجدت أن من أراد الوزق فليكتب كذا وكذا ويدعو بكذا فالرزق مكتوب قدره في اللوح لا يزيد ولا ينقص فما فائدة هذا المذكور؟ تفضل علينا بايضاحه أدامك الله
ج - نعم كتبت لك أن تمحو مسألة اللوح من المارق وقد كنت كتبتها وأنا لا أرى إلا ظهور صوابها ووضوح حقها مع ما وقع
كتبتها يوم
فيها في ذلك الحال من النزاع بيني وبين شيحنا الصالح رضوان الله عليه وأخينا الراشدي رحمه الله. فأما شيخنا فلا يرى صحة ما كتبت هنالك أصلا، وأما الراشدى فإنه أول من قال بثبوت ماكتب هنالك ثم وافقته عليه، فكان ماجري، والمسألة بعينها صرح بها المخازن في تفسيره ولها في كتب أصحابنا أهل المغرب رحمهم الله تعالى نظائر ولنا عند قولنا بثبوتها تشبثات كنا نظنها حججاً ثم ظهر لى بعد مناظرة طويلة من إخواننا المتعلمين صواب ما قاله شيخنا في منع تغيير ماكتب في اللوح فرجعت عما كتبته في المارق وأحببت أن لا أكون رأسا في أمر لم يتقدمنى فيه أحد من أصحابنا وإن لم يفض ذلك إلى خطا في الدين والحمد الله فلذا كتبت إلى أهل الآفاق بإبطال مسألة اللوح في نسخ المارق، فأما مانقلته من دلائل الخيرات فهو من المسألة المذكورة محتاج بنفسه إلى دليل، وما في الجامع من جواز الدعاء على شرط لا يكفى حجة لذلك فقد طال ما تشبثنا مثلها فصارت هباء منثورا فالحق الذى لا مرية فيه أن ما كتب في اللوح لا يصح تبديله والله ..