الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢-
242
فصل في خلق القرآن
س - بما نصه ما تقول فى النونية التي أولها:
يا من يقول بفطرة القرآن
جهلا ويثبت خلقه بلسان بأن فيها
فإنها قد اشتهرت أنها عن الشيخ بن النظر (1) وأنت خبير التصريح بتضليل من قال إن القرآن مخلوق، وفيها التصريح بتكذيبه وتخطئته، إلى غير ذلك من التشنيع، فهل يجوز لأحد أن يخطاء من خالفه برأى أم لا وتكون هذه ضلالة لا تصح ولاية ابن النظر معها، ومن تولى الشيخ بن النظر مع صحة تلك النونية عنه فما حكمه؟ فضلا منك برفع الحجاب عن واضح الصواب مأجورا إن شاء الله تعالى والسلام من العبد الفقير إلى الله تعالى حميد سيف البوسعيدي
ج - والله الهادى إلى طريق الصواب لا يحل لأحد أن يضلل من خالفه برأى، ومن فعل ذلك فهو ضان منافق لقوله صلى الله عليه وسلم: أيما امرؤ قال لأخيه ياكافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت
عليه، وفى تلك النونية ماذكرته من التضليل والتفسيق فعلى تقدي صحتها عن الامام بن النظر تلزم البراءة منه حاشاه من ذلك،، ومن تولاه علمه بأن تلك النونية عنه ولم يعلم بأنه تاب منها ورجع عنها فهو ضال منافق لقوله تعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ (ولقوله صلى الله عليه وسلم: «من أحب قوما فهو منهم» لكن ليست تلك النونية عن ذلك الإمام رحمه الله تعالى وإن اشتهرت أنها عنه فتلك الشهرة إنما هي شهرة دعوى لا شهرة حق لاحتمال أن يكون منشئها آحاديا ولا دليل على أنه
(1) قال الشيخ ابراهيم العبدى ابقاء الله قد تواطأ أهل عمان على كتابة - أو نقول على كتب - النظر والد الشيخ أحمد النظر الشهير بالظاء المثالة والصواب كتابته بالضاد الساقطة كما يكتب النضر بن شميل والحارث بن النضر وغيرهما لان اشتقاقه من النضارة لا من النظر انتهى