العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

-

248

ابن وصاف له في قوله: وكلام الله تعالى كتابه، وإلى هذا المذهب ذهب الشيح أبو ساكن صاحب الإيضاح رحمه الله تعالى حيث قال في عقيدته: وندين بأن الله خالق لكلامه؛ والله أعلم

وعرض عليه جواب مسألة عن شيخنا أحمد شيخنا العلامة الخليلي

رضوان الله عليهم

ص - عن الاختلاف الموجود في آثار الأصحاب في خلق القرآن هل هو اختلاف رأى أم دين، وما الحق فيها وفيه قال: الله أعلم وأنا ضعيف عن الخوض فى هذه المسائل مخافة الغرق في بحارها بالتغلغل في تيارها إلا ما وجدناه خصوصا عن أهل العلم منصوصا فإن كان ولا بد من التشبث بأذيالها فأقول: أما المسألة المسماة بمسألة خلق القرآن والاختلاف فيها فليس الاختلاف الموجود في آثار الأصحاب في خلق هذه الألفاظ الملفوظة والحروف الملحوظة، وإن جرى الاصطلاح بتسميتها بمسألة خلق القرآن فلا مشاحة في الاصطلاح فإن ذلك لم يقل بعدم خلقه أحد من الموافقين والمخالفين فيهما علمنا إلا الحنابلة، والمخالف في ذلك مقطوع العذر لجعله المخلوق غير مخلوق، وقد نزل فى القرآن وصفه بصفات الحدث من كونه منزلا ومحدثا، وفي صدور الذين أوتوا العلم، ونحو ذلك مما وصفه الله به فالقائل بعدم خلقه واصف له بغير ما وصفه الله به من صفات الحدث. به من هالك في دين الله، ولهذا ذهب بعض العصريين كالشيخ الضرير السالمي أن المخالف في هذه المسألة مقطوع العذر وهي مسألة دين على معنى قوله ونفى عن الشيخ بن النظر أن تكون القصيدة النونية المنسوبة عنه في ديوانه أن تكون عنه نظرا إلى هذا، وأما ما وراء ذلك من علم الله فهو الذى وقع الخلاف فيه فالمذهب أن علم الله الذى هو القرآن أنزله بعلمه كما قال

٢٤٨ / ١٬٥٦٦