العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

249

تعالى أن يعلمه الذى هو صفة ذاته ولهذا قال والدنا رحمه الله على أثر كلام الشيخ الشماخي مانص لفظه:

قد تأملت ما أورده الشيخ سعيد بن قاسم في مباحث خلق القرآن من الاحتجاج، فعلمت أنه على صراط مستقيم لا زيغ فيه ولا اعوجاج

وقد اكتفينا عن الإعادة بما فيه الإفادة لأنه قد جاء بالحسنى وزيادة وبالجملة فلم نر فيما تعلق به المختلفون إلا شبها لفظية لا تصلح لتقويم البراهين فانا يصح أن نأتيه بها على غير دليل واضح مستبين وإنما ارتبك فيها بعض الأكابر كالشيخ بن النظر ومن في طبقته من الأقدمين فتداولتها الآثار وملئت بها الأسفار وعدت في زمانهم مسألة رأى لا دين وما ذلك إلا لظهور النزاع وعدم تأت الإجماع في كل حين وعلى كل من عرف الحق وأبصر الصدق أن يأخذ بالأعدل تاركا للأهزل فإنه من غير ما لبس ولا مين عين فرض له على الأصح وفرض عين وإنما عد اختلافا كما شاع فى مثله من المسائل الخلافية كالقول بطهارة دم الباغي في الآثار المغربية، وتحريم قهوة البن في الآثار المشرقية، وقد أثبتا رأيا ورسما على ما لهما من وهن في البرهان ووضوح الحق في خلافهما للعيان وفي أقوال السلف من الصحابة والخلف من نظير هذا من النوازل الفقهية مالا يحصى عده ولا يكاد يحصر حده وكفى به عن الإطالة والله أعلم انتهى كلامه. فانظر كلام والدنا رحمه الله فإنَّه جعل الشيخ ابن النظر من القائلين بعدم خلق القرآن ولم ينف عنه ما ورد عنه وعن غيره من الأكابر فالأقرب ما أشرنا إليه وفى كلام الشيخ العلامة أبي سعيد

بعض

رحمه الله إيماء إلى طرف من هذا كما هو موجود في جزء بيان الشرع

وغيره والله أعلم.

٢٤٩ / ١٬٥٦٦