الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥١-
251
-
القولان في الأثر فأشكلا على العوام ولعمرى إن في ابقائها على إشكالها لخطرا عظيما لأنه يفضى إلى اعتقاد العامة أن هذا القرآن المتلو قديم وهو
كفر ظاهر فكان توضيحها فرضا على القادر على بيان الحق فيها
•
كان
وأما النونية المنسوبة لابن النظر فقد أنكر نسبتها إليه بعض من قبلى ولم تصح بالبينة أنها عن ابن النظر ولا يخفى ما فيها من قبيح الكفر ولا يصح أينسب إلى مسلم شيء من الكفر إلا بصحة شرعية فإن نسبة الكفر إلى المسلم بغير صحة شرعية بهتان فلذلك أنكرت نسبة النونية إلى ابن النظر مع أنها مخالفة لكلامه في ميميته ورائيته، والله أعلم:
س
-
فصل في المضطر
أن المضطر
عما ذكره الشيخ عبد العزيز في شرح النونية من إذا أكل الدم الجامد أو الميتة المدودة أو ميتة الخنزير يهلك كيف يهلك؟ وقد أطلق الله الإباحة له في كتابه العزيز أم ثُمَّ دليل يقيد هذا الإطلاق؟ أنعم بالبيان وأيضا قال: إنه إذا كانت له كانت له راحلة ووجد نحو الميتة لا يأكل الميتة، فإن أكل هلك، بل يقطع من راحلته ويأكله، ويدع الميتة وجد لذلك بحيث لا تعطب ولا تبرك فإني لا أرى هذا ولا أقوله لوجوه الأول: أن الله أباح أكل الميتة ونحوها للمُضطر مطلقا ولم يخص ذاراحلة من غيره الثاني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تعذيب الحيوانات الثالث الرواية عنه صلى الله عليه وسلم: (أن ما قطع من الحي فهو ميتة)، فإذا كان: كذلك فأى فرق بين ميتة وميتة، ومثل أيضًا لقول الأشاعرة في أن مرتكب الكبيرة إذا فعل الحسنة بعد السيئة تمحها، وقال وكما إذا سرق وتاب أترى هذا موافقاً للتمثيل بهذا المقام؟ فإني أراه غير مناسب، فإن التوبة وإن كانت حسنة فإنها رافعة للذنب بنص الكتاب والسنة