الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤-
254
-
جميعا أم مثل الزائد على المباح له على رأى من أوجب ذلك على من أخذ أو أكل أو أتلف محرما عليه تفضل بالجواب.
أما هلاك بدين فلا يهلك لأن تقدير الأكل وتحديده بسد ج - الرمق لم يرد فيه نص قاطع والآية محتملة للتأويل والتحديد بالرأى لا يوجب الهلاك دينا على أن الآية قد أباحت للمضطرين ومنهم بل غالبهم لا يعرفون وجه الحد في ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم سكت عنهم وسكوته دليل العفو والقائلون بالتحديد أخذوه من مفهوم الضرر لأنه علة الإباحة وحيث ما ارتفعت العلة زال الحكم ولا أرى على من أكل فوق الضرورة صدقة والله أعلم.
علوم
س - عما ورد به الأثر في المضطر إذا وجد الميتة مثلا أو خنزيرا أو دما أو ما يحل أكله له حال الاضطرار فترك ذلك جهلا منه بالرخصة حتى مات أنه يموت هالكا. أقول كيف يهلك هاهنا وهو قبل الوقوع في الضرورة غير مخاطب بذلك بل جهله بذلك واسع له قطعا ما ما لم تقم عليه الحجة من طريقها فيما يسع جهله فحين وقوعه في ذلك الاضطرار وقع في أمر لا يسع جهله فقصارى أمره أنه لا يلزمه علم بالرخصة ووجوب التناول من الميتة ونحوها إلا بقيام الحجة بمعبر يعبر له ذلك مهما كان ولو طائرا مثلا فهمه ذلك بكريمة ربانية أو التى له كتابا ففهم منه وجوب ذلك أو وجده منقوشا فيها وجده فيه أو خطر ذلك بباله إن قلنا بقيام الحجة بخاطر البال فما وجه ملاكه فالمتبادر إلى فهم الضعيف إنه لا يهلك إن دان بالسؤال عما لزمه فيه السؤال فالله أكرم من أن يؤاخذ عبدا بما لم يكلفه به فالتكليف متوقف على قيام الحجة قال تعالى: (لَا يُكَلَّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) وليس من وسعر با علم مالم تقم الحجة بوجوبه فإن قيل: إن الله أوجب على