الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧--
257
-
المضطر إذا اضطر إلى الخنزير فذكاه كانت ذكاته صحيحة لأنه في ذلك الحال مباح له وحلال في حقه لما كان بعيدا من القول، والله أعلم. قال السائل أرأيت إذا وجد هذا المضطر الميتة ومالا للغير هل يلزمه أن يحيى نفسه من الميتة أم يجوز له أن يأكل من مال غيره.
ج - ذهب زياد بن الوضاح إلى أنه لا يجوز له أن يأكل من مال غيره مع وجود الميتة لأن الله قد أباح له الميتة عند الاضطرار وحرم عليه مال الغير إلا عن رضى ولم يبح له أكله عند الضرورة كما أباح ذلك في الميتة والدم ولحم الخنزير فبقيت حرمة مال الغير على اطلاقها وقد أبيحت الميتة للمضطر فلا يتجاوز ما أبيح له إلى ما حرم عليه فإن أكل من مال الغير مع ذلك كان آثما ضامنا، وقيل بل يجوز له أن يأكل من مال الغير لأن إباحة الميتة ونحوها إنما هي إباحة الميتة ونحوها إنما هي عند عدم وجود الحلال الذي جعله الله نفعا لعباده وصاحب المال أولى بماله مالم يضطر غيره إليه وقد جعل الله سبحانه وتعالى في أموال المؤمنين حقا للسائل والمحروم ف المضطر إلى مال الغير إنما أخذ حقه منه وأيضا فالميتة إنما هي حرام لعينه ومال الغير خرام لغيره، والمحرم لغيره أخف حرمة من المحرم لعينه ثم اختلف هؤلاء فمنهم من أجاز له ذلك وألزمه الضمان لصاحبه لأن صاحب المال أولى بماله والضرورة إنما رفعت الإثم دون الضمان، ومنهم من لم يوجب عليه ذلك ورأى أن المضطر قد أخذ حقه من ذلك المال ولا ضمان على من أخذ حقه وأيضا فإن صاحب المال لو رأى هذا المضطر وجب عليه أن يُطعمه ماله فعلمنا أن للمضطر في ذلك المال حقا، والله أعلم.
من
يں عن قوله في المشارق حيث أوجَبَ على المضطر المحرم إذا وجاء
-
الميتة وصيد البر أن يأكل صيد البر دون الميتة مثلا كيف ذلك ولم يرد