العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

-

258

-

استثناء في صيد البر للمحرم لا لمضطر ولا غيره قال الله تعالى: (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُما (ولم يستثن صبحانه مضطرا من غيره أم ثم دليل أباح ذلك له تفضل بالجواب. ج - خاطب الله تعالى في كتابه العزيز أهل العقول وقال: (فَاعْتَبِرُوا يا أولى الأبْصَارِ) ورد الاستنباط، إلى أهل العلم في قوله: العَلِيمُهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ ينهم) ومن المعلوم من مقتضى العقول أنه إذا جاز دفع الضرر بالميتة التي لا تحل أبدا في غير الضرورة كان دفع ذلك بما هو حلال دائما إلا في حال من الأحوال أولى وأحق فالميتة نجس حرام بالإجماع إلا حال الاضطرار وهذا حلال طاهر بالإجماع إلا حال الإحرام، ثم إنه سبحانه وتعالى أوجب الجزاء في قتل الصيد كما أوجب الفدية في حلق الرأس لمن كان

به

أذى

القباس يقتضى مثل ذلك في المضطر

من رأسه فأباح له أن يحلق ويفتدى إلى الصيد وعلى كل حال فقصد الصيد في المسألة من طريق. الحكم بالأولى وهو فحوى الخطاب، والله أعلم. س – عن قول من قال إن أكل الميتة للمضطر مباح وليس بواجب

-

ان موتري علوم اداري

عليه ما وجهه وهل عنده إذا لم يأكل منها ومات يكون سالما

نفس

ج لعل مراده بالإباحة إباحة الأكل منها دون الترخص لأن الأكل مباح وأن الواجب الترخيص عند خوف الهلاك لقوله تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) وقوله: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلى التَّهْلُكَةِ) فهما شيان مختلفان في الاعتبار وإن اتفقا في المعنى فالأكل في نفسه مباح لقوله تعالى: (إلا ما اضطررتُمْ إِلَيْهِ (فإنه استثناء من التحريم والاستثناء من التحريم إباحة والوجوب درجة فوق ذلك، وإنما ثبت الوجوب في هذه الصورة عند خوف الهلاك لتحريم قتل النفس فإنه لما ترك إحياءها مع قدرته عليه يكون كالقاتل لها، والله أعلم

٢٥٨ / ١٬٥٦٦