الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦١-
261
ج - أما المرأة إذا ارتدت عن الإسلام فانها تستتاب فإن لم تتب قتلت وهو أكثر قول أصحابنا وقال بعضهم تسبى ولا تقتل قال الربيع تقتل بعد ما تستتاب ثلاث مرات قال وليس ذلك في يوم واحد ولكن فى ثلاثة أيام. وأما العبد فليس هو عندنا بمنزلة الحر إنما هو مال فيشد عليه سيده فإن رجع إلى الإسلام وإلا فينبغي له أن يبيعه ولا يحبس مثل هذا في ملكه. وعند الشافعي أن العبد يقتل بالارتداد بظاهر الخبر لأنه أمر عام وعلى المخصص إقامة الدليل ومال إليه أبو محمد عبد الله ابن بركة وذلك أنه حكى عن أصحابنا قولهم في العبيد إذا ارتدوا أنهم يباعون في الأعراب ولم يقتلوا وقال بعد هذه الحكاية وليس في الخبر
بن محمد
ما يوجب التخصيص. وقال بعض مخالفينا إذا ارتد الرجل قتل وإذا ارتدت المرأة لم تقتل وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المرتدة لا تقتل» ونحوه عن ابن عباس ولم يثبت ذلك الله عن رسول صلى الله عليه وسلم بل روى عنه ما يخالفه فروى أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلها فإن صح هذا فهو مؤيد لعموم حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من بدل دينه فاقتلوه. وكذلك يؤيده القياس الذى قالوه وجعلوه قاعدة كلية فقالوا: كل من جرى عليه القصاص جرى عليه حكم قتل الرده: وأما استتابة المرتد قبل قتله فحكى بعضهم الإجماع في أنه يستتاب وذكر بعضهم الخلاف في ذلك فحكى عن الحسن البصرى أنه يقتل فى الحال ولا يستتاب وقال عطاء إن كان مولودا على الإسلام استتيب، وإن كان أسلم بعد كفره ثم ارتد لم يستتب وقال الشافعى فيه ثلاثة أقاويل: أحدها التأنى به ثلاثا، والقول الثاني يقتل في الحال إلا أن يُسأل النظرة ولم أجد القول الثالث وعن على أنه يستتاب شهرا وعن الزهرى أنه يستتاب ثلاثا وقال أبو حنيفة يستتاب ثلاثا