العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

-

-

في الحديث المسئول عنه تجده بمعنى الفعل فى اللغة وبمعنى الفعل في الاصطلاح ولا يشكل عليك قوله فأتوا منه ما استطعتم فإن الله لم يفرض علينا فوق طاقتنا: (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ (.) مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدِّينِ مِنْ حَرَج). (لايُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) فمن فرضت عليه الصلاة مثلا بأركانها وشروطها فعجز عن إتيان شيء منها كالقيام مثلا كان عليه أن يأتى ما استطاع منها وقد رفع عنه ما عدا ذلك هذا ما ظهر لى والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله

س - عن القياس قال البدر شرطه أن لا يكون حيا كقولك شراب مسكر يوجب الحد كما يوجب الإسكار كان باطلا من القول اهـ. قلت

إذا شاهد العقل مرة بعد أخرى أن هذا شراب مسكر لم لم يجز لنا أن نرده إلى أصل موافق فى علته ونعطيه حكمه كمثل أن جعلنا الخمر أصلا لكل

مسكر فإن فيه الحد فنجعل فروعه مثله لم عده باطلا من القول؟.

ج - ليس المراد ما فهمت وإنما المراد أن الحد لا يثبت بالقياس على الإسكار لأن الحد حسى والإسكار معنوى فلا يلزم من ثبوت أحدهما ثبوت الآخر وهذا مع قطع النظر عن حكم الشرع وذلك أن الشرع رتب على الإسكار حكم الحد ولو لم يكن لما ثبت الحد بنفس العلة فهذا معنى

قوله

س

-

عن بطلان القياس قال البدر أيضا إن لم تتحد العلة، إن العلة المعتبرة المذكورة ثانيا في إثبات حكم الأصل غير ثابتة في الفرع، والمذكورة أولا وإن ثبتت في الفرع فغير معتبرة فلا مساواة في العلة المعتبرة فلا تعدية، مثاله الجذام يرد به النكاح كالرتق والقرن ينفسخ بأحدهما البيع فإذا قال الخصم لا فيقول المستدل هما كالجب يفوت به الاستمتاع اهـ. قال السائل

٢٧٦ / ١٬٥٦٦