العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

-

2 -

فالجذام أليس يفوت به الاستمتاع فى النكاح لأجل الضرر فما المانع من جعل الجب أصلا للجذام إذا كانت العلة متحدة بينهما وهو عدم الاستمتاع أم بطل القياس لعلة عدم اتحاد الحكم لأن هناك للنكاح وهنا للبيع فتكون علة الجذام معتبرة بنفسها أم لا؟.

ج - الجذام لا يمنع الاستمتاع، لإمكان الإيلاج بخلاف الرتق والقرن فإنه لا يمكن معهما الإيلاج وكذلك الجب وهو قطع الذكر فليست العلة فى الجذام والرتق والقرن متحدة وإن اتحدت في القرن والرتق والجب، وحاصل المعنى أن العلة إذا لم تتحد في الأصل والفرع فالقياس باطل ولو اتحدت بين أصل وفرع ثم شابه الفرع فرعا آخر من جهة أخرى كما اتحدت في الجذام والقرن والرتق فإن الكل عيب يرد به البيع ثم صار الجب مشابها للقرن والرتق لكن لا من الجهة الأولى بل من جهة أخرى

وهى فوات الاستمتاع فلا يمكن أن يجعل الكل في حكم واحد والله أعلم. م – عن الأمر حيث اختار ث اختار أنه لا يدل، لا يدل على نهى الضد لا بالمطابقة ولا بالتضمن ولا بالاستلزام، وعرفته بأنه طلب الكف عن الشيء وقلت الأمر بالشيء يستلزم الكف عن ضده فقط، دون الطلب، أليس على هذا يستلزم الأمر بالقيام النهى عن ضده وهو القعود على طريق الالتزام في المعنى، والأمر بفعل المباح والمندوب قد خرجا عن هذا الحكم للقرائن الدالة منها قوله تعالى: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا). (فَإِذَا قُضِي الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا (لأنا لم ينقل إلينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاب على من لم ينتشر.

ج - ينكشف لك الغطاء بمقدمة وهى أن تعرف معنى النهي عن الشيء ومعنى الكف عنه فإذا عرفت ذلك ظهر لك وجه ما اخترته وبيانه

٢٧٧ / ١٬٥٦٦