العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

--

281

ومجادلتهم بالتي هي أحسن تتكون الله عليهم الحجة سياسة إلاهية وحكمة بالغة وبعد الهجرة أمر بقتالهم حيث لم تنفعهم الموعظة ولا الذكرى فنزل

في الإعراض والصفح آيات كثيرة منها: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِي دِين ومنها: (وأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (ومنها: (وَجَادِلُهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)

وغير ذلك من الآيات وجميعها دال على ترك القتال ثم نزل الأمر بالقتال فنسخ جميع الآيات الدالة على تركه والله أعلم.

س – عن القياس أيضا هل هو ظني في جميع الصور أم يكون في بعضها قطعيا كما إذا كانت العلة منصوصا عليها وقطعنا بوجودها في الفرع؟

ج - إذا كانت العلة منصوصا عليها بقاطع ووجدت في الفرع قطعا فإن القياس يكون في هذا الموضع قطعيا، لإجماعهم أن ما أشبه الشيء فهو مثله ولم يخالف في هذا أحد فيها علمنا حتى مانعوا القياس ولا يمنعونه في مثل هذه الصورة بل يقولون به، غير أنهم يسمونه نصا، وأما إن ثبت بدليل ظني كالعموم وخبر الآحاد، أو ظننا وجودها في الفرع دون القطع بذلك فالقياس لاشك ظني، لأنه تابع لأصله وأصله ظنى فهو ظى والله أعلم س – عن إزالة الحكم العقلى بالحكم الشرعي كما قال في شرح البيت من الطلعة: «وصح نسخ الحكم قبل الفعل، فأما الشروط. المتفق عليها فمنها كون الناسخ والمنسوخ حكمين شرعيين فإن العجز والموت كل منهما يزيل التعبد الشرعى مع أنه لا يسمى ذلك نسخا وكذلك إزالة الحكم العقلى بالحكم الشرعي لا يسمى نسخا. ج - اعلم أن للعقل أحكاما فإنه يحكم على المعدوم ببقائه في حكم العدم حتى يصح وجوده، وعلى الموجود ببقائه في حكم الموجود حتى يصح

(

٢٨١ / ١٬٥٦٦