العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

-

282

--

عدمه وإن جوز التغير في الطرفين وذلك هو الذى يسمى عندهم باستصحاب الأصل، فإذا حكم العقل بثبوت شيء أو عدمه ثم نزل الشرع بخلافه ذلك نسخا بل إبداء شرع لأن النسخ إزالة حكم شرعى بحكم

فلا

يسمى

شرعى وهذا إزالة حكم عقلى بحكم شرعى فقد خالف حد النسخ مثال ذلك أن العقل يحكم بعدم وجوب الزكاة لأن المال لمالكه ثم نزل الشرع بوجوبها، وكذلك يحكم العقل بتساوى الأيام في الإفطار والصيام ثم نزل الشرع بوجوب صوم شهر مخصوص فهذا وما أشبهه ابتداء بشريعة لا نسخ والله أعلم.

س - عما يوجد في شرح النونية والفرض ماثبت بدليل نطقي كقراءة القرآن في الصلاة الثانية بقوله تعالى: (فَاقْرَكُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ (أو بدليل ظنى كخبر الواحد فهو الواجب كقراءة الفاتحة في الصلاة الثابتة بحديث الصحيحين: الاصلاة لمن لم يقر أبفاتحة الكتاب، فيأثم بتركها

ولا تفسد به الصلاة بخلاف ترك القراءة ثم قال وهذا الخلاف لفظى اهـ.

ثم

ج - ليس هذا من مذهبنا ولا من مذهب الشافعية وإنما هو مذهب الحنفية فلعل الكلام في شرح النونية منسوب إلى الحنفية في أوله عطف عليه ما ذكرت راجع الكتاب فإنه لم يحضرني عند كتابة الجواب وأنا لا أشك أنه من مذهب الحنفية وإنما ألتمس العذر للشارح فقط. والخلاف في تسمية الواجب فرضا هو اللفظى دون فساد الصلاة بترك الفاتحة وقد ذكرت الخلاف في تسمية الواجب فرضا في الركن الأول من القسم الثاني من طلعة الشمس فراجعه وبسطته كل البسط. في الجزء الثالث من المعارج، وقوله الفرض ماثبت بدليل نطقى المعروف عندهم أن الفرض ما ثبت بدليل قطعى وهو أخص من النطق إذ قد يكون

٢٨٢ / ١٬٥٦٦