العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

-

286

1

ون جرور كقولك جلست فى المسجد ويكون بالشرط نحو إن قام زيد قمتُ وإن دخلت الدار فأنت حر ونحو ذلك والله أعلم.

س - عن عموم العلة المعلق عليها الحكم قال السائل ويتعلق البحث بمعنيين أشكلا على وهذا شروع البحث فيهما بعد ذكر الحكم والعلة قال في المنهاج: وتعليق الحكم بعلة يعم كل ما حصلت تلك العلة قياسا لا لفظا وهو: معنى

قول شيخنا في شمسه:

كذلك العلة في أفرادها .. جميعها تعم باطرادها

إلى آخره فظاهر ما فى المنهاج ومافى شرح الشمس إن العلة المعلق عليها الحكم عامة بمعنى أنها تقتضى بوجودها وجود الحكم قياسا وذلك إذا نص الشارع على حكم بعنة وجب عموم تلك العلة باقتضائها ذلك الحكم حيثما وجدت قياسا على ذلك النص كتحريم الخمر لعلة الإسكار فحيثما وُجد الإسكار وجد الحكم قياسا على الخمر الحكم قياسا على الخمر لأنه منصوص عليها، وهذا العموم من جهة المعنى لأن من لازم العلة الاطراد وهو ثبوت حكمها حيثما ثبتت كذا قالوا في المنهاج والشَّمس، بيان الإشكال الداعي للبحث أنهم قالوا حرمت الخمر لإسكارها فما أسكر فهو حرام ولو من غير الخمر قياسا عليها لعموم العلَّة، وظاهر كلامهم، أن العلة مستقلة بنفسها من حرمة الخمر لإسكارها ثم لم يوجبوا عتق سودان عبيد المعتق غانما لسواده فما الفرق بين العلتين في اقتضائهما الحكم مع أنهم يقولون العلة مستقلة باقتضاء الحكم، فمهما وجدت وجد فوجدت فلم يوجد وحصل الإشكال المتعلق بالمعنى الأول، ثم قال صاحب المنهاج في مسألة النص على

:

العلة إن مجرد النص عليها لا يكنى فى تعدّيها إذ العلة الشرعية إنما هي داعبة الحكم ولا يلزم فيما دعا إلى أمر أن يدعو إلى أمثاله فلا يلزم من قوله حرمت السكر لكونه حلوا تحريم كل حلو لجواز أن تصحب الحلاوة

٢٨٦ / ١٬٥٦٦