الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨-
288
---
لازم العلة اطرادها، وإنما لم يوجبوا عتق جميع سودانه بقوله أعتقت غانما لسواده فلان الوصف لا يصلح علة لذلك الحكم، وبيان ذلك أن من شرط. الطراد العلة أن تكون متعدية لا قاصرة ولا يخفى أن سواد غانم مقصور عليه بمعنى أنه لا يوجد في غيره ولو قدرنا أن صفة السواد الموجودة في غانم موجودة في غيره فذلك الوصف الموجود في غير غانم مثيل اوصف غانم لا عينه فمن ثمّ قصر الاعتاق على غانم اتفاقا، ولا يشكل عليك هذا بأن السكر القائم بالخمر مثلا هو غير السكر الناشيء عن النبيذ مثلا لأنا نقول. إن صفة السكر واحدة وأن الاختلاف في المؤثر وهو الخمر والنبيذ لا في السكر، حاصل المقام إن سواد غانم وصف مقصور عليه موجود في ذاته فلا يمكن أن يوجد في غيره، وأن السكر هو تغير العقل فتارة يوجد بالخمر، وأخرى بنظيرها فافهم ذلك والله أعلم.
الأمة
والعلماء منه قطع مع أنك
لم
تجد مخلصا
م - بما نصه ما معنى أن إجماع أتيت بأدلة من الكتاب وعورضت فيها وظاهرك أنك عنها حتى إن أقوى ما استدللت به على ذلك قوله تعالى: (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيل المُؤْمِنين (الخ وجملة أحاديث وإجماع الصحابة على تخطئة من خالفهم ولم تجد مخلصا عن احتجاج صاحب المنهاج من أنها ظنية لا قطعية وسلمت أن دلالة قوله تعالى: (وَبَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيل المؤمِنين) الخ ظنية لا قطعية لأنها عامة لكنك قلت ذاك وسلمته إذ لم يسعدها على القطع دليل ثم سقت الأحاديث والإجماع دالة على قطعية الآية فنقضت عليك ولم تجد مخلصا حتى قلت بعد كلام صورة صاحب المنهاج إن كلام ابن الخطيب الرازي والآمدى إن دلالة الاجماع ظنية مطلقا غير خارج عن الصواب وهذا نص كلامك وقد أوردت كلامه في هذا المقام على هذا الحال لينظر فيه من كانه له ملكة يقتدر بها على بيان الحق أما أنا فلم أجد