الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥295
المخصوصة وستر العورة إلى غير ذلك من القيود فالمنع من بيع الرطب بالتمر حكم مطلق وثبوت ذلك في النسيئة دون غيرها قيد للمنع فهذا وجه
من
ما أشكل عليك من الإطلاق والتقييد، وأما عد الشيخ أبي سعيد المسئلة أصولهم الفاسدة فذلك لما صح عنده من ثبوت القيد بالنسيئة حتى إنه لم يخطر بباله أن أحدا يجهل ذلك وليس المراد بالأصول التي ذكرها الشيخ أبو سعيد في هذا الموضع أصول الدين التي يكفر المخالف فيها وإنما المراد بالأصول في كلامه القواعد، أى فالقول بذلك من قواعدهم الفاسدة وهذا المعنى هو المعنى الجامع بين كلامه وكلام صاحب الإيضاح فالمسئلة على كل حال اجتهادية وكلام أبي سعيد يشعر بتضعيف قولهم بل يصرح حيث هذا التصريح لا غير والله أعلم. س - عن اختلافهم في اللفظ الواحد إذا احتمل أن يكون مجازا وأن يكون فيه إضمار رجح بعض الأخذ بالمجاز لأنه أكثر استعمالا وبعض الأخذ بالإضمار لأن قرينته متصلة فما معنى اتصال قرينة الإضمار من هذا
فاستبعادى لكلام أبى سعيد من الوا
بفساده
الكلام؟ ج - معنى ذلك أن احتياج الكلام إلى المقدر المحذوف هو نفس القرينة الدالة على المحذوف فإن قوله تعالى: (واسئل القرية كلام بنفسه يقتضى تقدير المحذوف أى اسئل أهل القرية وهذا الاحتياج كما ترى
معنى متصل بالكلام المذكور بل هو من صفاته اللازمة والله أعلم.
-
عن المنقول من لب الأصول وشرحه ونصه: والأصح أن الاستثناء من النفي إثبات وبالعكس وقيل لا بل المستثنى من حيث الحكم مسكوت عنه وهو منقول عن الحنفية فنحو ما قام أحد إلا زيد مسكوت عنه من حيث القيام وعدمه ومبنى الخلاف على أن المستثنى من حيث الحكم مخرج منه