العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

-

---

وناهيك أن آية السيف قد نسخت لأحكام آيات كثيرة من القرآن المكتوب المنقول تواترا والإجماع منعقد على أن تلك الآيات من القرآن وكذلك قوله تعالى: (والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةٌ لأَزْوَاجِهِم مَتَاعًا إلى الحول غير إخراج (فإنه منسوخ إجماعا بقوله تعالى) والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (ومن المعلوم يقينا أن هذه الآية من القرآن ونظائرها كثير فلا يه ح أن يشك في كونها من القرآن والله أعلم.

س - عن قول البدر رحمه الله تعالى فى باب الأمر ما نصه وبعد النبوة الصحيحة أن النبي صلى الله

عليه وسلم ليس بمتعبد بشريعة أحد انتهى

وعند الكلام على استصحاب الحال مانصه وهل بعد البعث كان متعبدا

والمختار أنه كان متعبدا إلا ما نسخ فما الجمع بين قوليه؟.

1

ج - لا جامع بينهما إلا أن يكون قد اختار في الموضع الثاني عكس ما صححه في الموضع الأول قصدا منه أو أنه نسى تصحيحه الأول فاختار غيره لما رجح عنده في ذلك الحال، والصحيح عندى أن شريعته صلى الله عليه وسلم مستقلة ولولا ذلك لكان مأمورا بمراجعة الكتب السابقة ومن المعلوم أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن مراجعتها فلا وجه للقول بتعبده بما فيها والله أعلم.

-

س – عن حكم العام قبل ورود المحصص على رأى من أجاز تأخير

المخصص إلى وقت الحاجة هل يجوز العمل بعمومه قبل المخصص أولا

ج - حكمه البقاء على عمومه إلا إذا قال الشارع إن هذا العموم مخصص ولم يبين جهة التخصيص ولا صفته فإنه يكون حينئذ مجملا وحكمه الوقوف حتى يرد البيان واعلم أن وقت العمل بالعموم وهو وقت الحاجة

٢٩٨ / ١٬٥٦٦