الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩-
إليه فإذا عمل عامل بمقتضاه فقد علمنا أن مراد الله عمومه، وإن ورد المخصص بعد ذلك فهو ناسخ لبعض حكم العام، وإن أطلق عليه اسم المخصص باعتبار آخر والله أعلم.
م - عن قول من قال إن الأمر إذا ورد بعد حظر فهو حقيقة فى الإباحة كما في قوله تعالى: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا). (فَإِذَا قُضِيَت الصلاة فَانْتَشِرُوا). (فَإِذَا تَطَهُرْنَ فَأْتُوهُنَّ) هل يكون الأمر عندهم ناسخا للحظر السابق أولا؟.
ج - الله أعلم بما عندهم في ذلك، والذي يظهر لي أنهم لا يسمونه ناسخا، وذلك أن الشرط. في الناسخ أن يتأخر عن زمان المنسوخ مقدار ما يمكن العمل بالأول، وقيل مقدار ما يمكن العمل به واعتقاد الامتثال، فإن لم يكن بينهما هذا القدر فليس بناسخ اتفاقا وإنما هو مبدأ حكم، وأيضا إن التحريم الأول مستقل بزمانه، والإباحة الثانية مستقلة بزمانها فالتحريم في ذلك الزمان باق على مر الأزمنة والإباحة في الزمان الآخر باقية أيضا، بيانه أن تحريم الوطاء فى الحيض ثابت إلى آخر الأبد وإباحة الوطاء بعد التطهر ثابتة كذلك فأين موضع النسخ حينئذ وكذا القول في منع الاصطياد وإباحته ومنع الانتشار وإباحته والله أعلم.
-
س – عن قول المحلى يجوز تأخير البيان عن وقت العمل بالظاهر لذى لم يرد ظاهره هل هو مبنى على القول بجواز التكليف بمالا يطاق وهل على المكلف الامتثال بالظاهر حتى يرد ما يخالفه
ج - نعم هو مبنى على ذلك وهو قول الأشاعرة، والمذهب عندنا وعند المعتزلة المنع لأنه إذا كان المراد غير الظاهر فالعمل بالمراد مع عدم