الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤3040
تعلق القبح بجميعها كان ذلك التعلق بعبارة الجمع والتخيير لأن الحكم فيه واحد وليس التخيير في المعنى، وإنما هو تخيير في العبارة بمعنى أن
العبارة تقتضى التخيير لكنه في هذا الموضع لا يمكن فهو تخيير في الصورة دون المعنى والله أعلم.
س – عن قول بعض قومنا إن الصلاة في الأرض المغصوبة لا تصح
فإن فعل سقط الطلب عنده ما وجهه؟
ج - الله أعلم والذى يظهر لى أن هذا كلام ينقض بعضه بعضا لأن الصحة وسقوط الطلب بمعنى إذ لا يسقط الطلب إلا بالخروج عن عهدة الأمر ولا يخرج عنها إلا بالامتثال ولا يمتثل إلا بالفعل الصحيح، ولعل هذا القائل أراد بسقوط الطلب المطالبة بفعلها من الإمام وغيره من القوام بالأمر، فإنه لا يلزمهم الفحص عن ذلك، وليس عليهم أن يطالبوه في إعادة صلاته التي صلاها في الأرض المغصوبة، أو أنه يرى أنها لا تصح في رأيه فإن فعلها متمسكا برأى آخر سقط عنه الطلب، هذا ما يظهر لي في توجيه قوله
والله أعلم بمراده.
-
س – عن قول بعضهم إن فرض الكفاية يصير فرض عين بالشروع فيه ما وجهه وهل تلزم الإعادة إن شرع فيه ففسد عليه إن بقى غيره قائما به وهل يقدح ذلك فى اتفاقهم فيه باجتزاء البعض؟
ج - نعم يلزمه على قوله أن يعيده إذا فسد عليه بعد الدخول فيه إذ لا معنى لمصيره فرض عين إلا في ذلك، ولا يقدح في اتفاقهم المذكور
فإن هؤلاء الشارعين بعض الناس وقد سقط. عن غيرهم بفعلهم والله أعلم. س - عن قول من جوز ترك المندوب بعد الشروع فيه ما يقول في قوله تعالى: (وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (ومن لم يجوز تركه بعد الشروع