الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥-
فيه ما يقول في قوله صلى الله عليه وسلم: * الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر).
ج - لعل المجوز يقول في معنى الآية إن الإبطال فعل ما يبطل الأعمال من الشرك وكبائر الذنوب لأنها ليست نصا في ترك العمل بعد الدخول فيه وإن تناولته معنى ولعل القائل بالمنع يتأول الحديث فيمن عزم أن يصوم شهرا أو أياما معلومة تطوعا أنه ليس عليه أن يتم ذلك بل هو أمير نفسه إن شاء صام مانوى وإن شاء أفطر لأنه ليس نصا في فطر اليوم الذى شرع فيه صيامه والله أعلم.
س - عن قولهم إن القياس مثبت للحكم الشرعى ما وجهه مع قولهم إن الحكم أثر خطاب الله تعالى المتعاق بفعل العباد بالاقتضاء أو التخيير ومن المعلوم أن القياس ليس من خطاب الله؟.
ج - نعم الحكم أثر خطاب الله المذكور والقياس مثبت له لأنه ناشاء عن خطاب الله، وذلك أن القياس على القضية المنصوصة فرع على دايلها الناص على حكمها، كقياس الأرز على البرّ في الربا فإنه فرع عن قوله صلى الله
عليه وسلم: (البر بالبر، فالحكم الذي هو الربوية في البر أثر الخطاب وفى الأرز أثر القياس على خطاب الله تعالى، غاية الأمر أنهم لم يريدوا في خطاب الله تعالى نفس الدليل المنزل. وإنما أرادوا به كل خطاب صدر من جناب الحق سواء كان منزلا كا اتمر آن وغير منزل كالسنة والإجماع والقياس فإن هذه الأشياء قد ثبت اعتبارها من جناب الشارع تصريحا