الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧-
3070
والأول عندهم يسمى الكلام النفسي، ومن أقسامه الأمر النفسي ومن أقسام الثانى الأمر اللفظى وأنت خبير أن الأول بجميع أوصافه التي وصفوه بها لا وجود له أصلا مع تلك الصفات بنقص بعضها كما لا يخفى على عاقل منصف وأنه لا قرآن إلا هذا النظم المنزل الذي تعلق به نظر الأصوليين والفقهاء وغيرهم، وهو الذى تعبدنا بتلاوته وأحكامه وإثبات قرآن غيره مكابرة بغير دليل فلا معنى لاشتغالنا ببيان ما فرعوه على إثبات ذلك من الأحكام مع بطلان أصله والله أعلم.
س - عن قولهم يجوز تخصيص الكتاب بالآحاد هل هذا القول مطلقا في صورة السبب الذى تزول فيها العموم وغيرها أو خاص بما عدا الصورة المذكورة؟:
ج - بل هو خاص بما عدا تلك الصورة، لأن دخول صورة السبب تحت العموم مقطوع بها، وخبر الآحاد ظني، والقطعى لا يخرج بالظن وقد خطئ أبو حنيفة في إخراجه الأمة المستفرشة من قوله صلى الله عليه وسلم: ه الولد للفراش وللعاهر الحجر، مع أن سبب الحديث ابن أمة متسراة تنوزع فيه والله أعلم.
س - عن مذهب أبي حنيفة أن ماثبت بدليل ظنى يسمى واجبا كخبر الواحد ومثله بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، قال فيأثم بتركها ولا تفسد به الصلاة كيف جعله آئما بتركها
والصلاة لم تفسد؟.