العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

-

-

ج - الله

أعلم بما أراد من ذلك والذي يظهر لى من متتضى مذهبه المذكور هاهنا أن الفساد عنده لا يكون إلا بترك المقطوع به دون الثابت بالدليل الظنى، وأن الإثم يترتب على ترك الثابت بالظني وهو في غاية الفساد الصحيح من الأعمال لا يؤثم فاعله وإنما يؤثم على الفاسد المتعمد لفساده

لأن

و على ترك إعادته وقضائه إذا لم يتعمد والناسي معذور بنسيانه، فإن قال قائل إن الإثم عند أبي حنيفة لا يترتب على فعل الصلاة، وإنما يترتب على ترك الحمد فيها فهما شيآن يثاب على أحدهما ويؤثم على الآخر، قلنا إن قراءة الحمد بعض الصلاة ولا تصح الصلاة بترك بعضها فما به الإثم بعض مابه الثواب فثبت التناقض وبطل مذهبه والله أعلم.

س - عن قولهم إن ولى الصبي والمجنون مخاطب في حقهما فيما يتعلق من الأحكام بأموالهما كأداء الزكاة عنهما وإخراج الحقوق إلى أهلها من النفقات وغيرها من اللازمات. أيكون الولى على هذا مخاطبا بخطابين أحدهما يخصه والآخر يخص صبيه أو مجنونه حتى لو ضيع فيهما يكون مستحقا للعذاب من الجهتين. وما بالهم لم يجعلوا الخطاب متوجها إلى الصبي حتى إذا بلغ أخرج ذلك من ماله فيكون كالنائم إذا استيقظ. وكالساهي إذا ذكر؟.

من

ج - هو مخاطب بخطاب واحد لهذا ولهذا وليس هو هو باشد تعدد الفروض على الشخص الواحد نعم هو نوع منها والتكليف بالجميع واحد فاو ضيع فيه استحق العذاب على ذلك وإن ضيع في فرضين فأكثر استحق العذاب على تضييع كل غرض من الفروض فهو معذب على تضييع فرض صبيه أو مجنونه وإنما لم يجعلوا الخطاب متعلقا بالصبى لكونه لا أهلية له فيخاطب بذلك لأن عقله غير تام وليس هو كالنائم والساهي

٣٠٨ / ١٬٥٦٦