العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١

-

-

مثل هذا الاستنباط، لا ولا نعمت عين فلا عذر لقائل على الله بغير علم، (ولو تقول عَلَيْنَا بعض الأقاويل لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ. ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ

الوَتِينَ. فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزَين) (1) والله أعلم.

س - عن قول بعضهم إن العالم يضمن إذا خالف الحق في فتواه فعمل بها غيره لأنه فى حكم الدَّال ما وجهه

كذلك،

ج - لا أعرف له وجها إلا ما ذكر من القياس على الدال وليس هذا القياس بصحيح؛ لأن الدال إنما يدل على عين، لأن الدال إنما يدل على عين المال، ولولا دلالته مثلا لم يهتد إليه، فحصل بدلالته الاطلاع على المال وخطأ هذا العالم ليس لأن السائل يعرف المال وموضعه، وإنما يسأل عن الحكم فيه، فإذا قال له خطأ هو لك مع أنه لغيره فليس قوله بذلك دلالة على المال، وإنما هو إشارة إلى الجواز، لكنها إشارة غير صائبة وهب أن في خطئه إغراء بأخذ المال أليس هو دون من أمر غيره بالأخذ مع أنه لاسلطان له عليه،

معلوم

وقد قالوا إنه لا يضمن، بل يأثم وأما الضمان فعلى الأخذ والصحيح القول المشهور وهو أن خطأ العالم فيما علم مرفوع عنه والله أعلم.

س - عن المسائل التي يجوز فيها الاختلافُ والتي لا يجوز فيها الاختلاف قيل مسائل الرأى يجوز فيها الاختلاف ومسائل الدين لايجوز فيها الاختلاف فبين لنا الفَرْقَ بين مسائل الدين ومسائل الرأى بتوضيح صريح، وكما قيل اختلاف المسلمين في الرأي رحمة، واختلافهم في الدين بلاء ونقمة تفضّل اشرح لى ذلك. وياشيخي إن وردت الآثار بأقوال في مسألة هل يكون أولى بالعمل ما تقدم من

(1) سورة الحاقة، آيات 44 - 47.

٣١ / ١٬٥٦٦