العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢

-

-

الأقوال في ذلك وما بعده من الأقوال أوهن سواء، أوكما يُقال ليل وكذا وكذا إلى غير ذلك من ترتيب الآثار المشرقية والمغربية إذا كنت لا أبصر أى الأقوال أحسن لقلة علمى بالأصول

ج - مسائل الدين عبارة عن الأحكام المنصوص عليها في الكتاب أو السنة أو الإجماع، فإذا جاءَ النَّص من واحد من هذه الثلاثة نصا متفقاً عليه وجب قبوله وحرم خلافه، وكان ذلك دينا يدان الله به، فمن خالفه خرج عن الدين إلى الفسق والعياذ بالله. ويكون ذلك في الاعتقاد كالقول برؤية الباري عز وجل وثبوت زيادة الصفات على الذات، والقول بالخروج من النار، وولاية من حرم الله ولايته كاليهود والنصارى والمخالفين لأهل الحق من فرق الإسلام، وولاية من شهر بالإحداث في الإسلام،

ويكون في العمليات والتركيات كالوقوف بعرفة للحج في غير تاسع أن لوصح ذلك من أحد، وكزيادة صلاة فوق الخمس يعتقدها فرضًا مثلا، وكأكل الميتة في غير الضرورة، والدم ولحم الخنزير، ومثل هذا كثير يعرف بالوقوف على النصوص، وأما مسائل الرأي فهي التي ليس فيها قاطع نص من كتاب ولا سُنَّة ولا إجماع، واحترزنا بالقاطع عن النصوص المحتملة للتأويل وأخبار الآحاد، فإن الخلاف بين العلماء وقع في مواطن جاءت فيها نصوص إما عامة فيأخذ البعض بعمومها والبعض يُخصص بدليل آخر، وإما أن يكون النقل غير متفق عليه فيُصححه بعض دونَ بعض، أو يعارضه بدليل أقوى منه، وللخلاف أسباب كثيرة، ولعدم القاطع بواحد من الوجوه كان الخلاف رحمة بمعنى، والقاطع

أنه سعة

سعة للأمة

يضيق على الناس خلافه، فكان الخلاف فيه نقمة والعياذ بالله والعلم

عند الله.

٣٢ / ١٬٥٦٦