العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١١

--

311

ج - ليس اجتهاده كاجتهاد غيره فإن اجتهاده صلى الله عليه وسلم لا يجوز أن يخالف فيه لوجوب اتباعه على كل أحد وليس كذلك غيره من العلماء، وأيضا فقد قال تعالى: (وَمَا يَنْفِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْى يُوحَى) وفى ذلك إخبار عن عصمته وليس لغيره مثل ذلك وهو معنى قول ذلك البعض إن اجتهاده وفعله وحى غير أنهم قالوا إن الاجتهاد وحى باطن أى شيء يلقيه الله في ذهنه من غير إرسال ملك إليه في الظاهر

والله أعلم. س - عمن قال إن صيغ العموم حقيقة فى الخصوص مجاز في العموم ما يقول فيمن قال لامرأته متى دخلت الدار فأنت طالق هل تعم عنده كل زمن أم يقصرها على زمن واحد تطلق المرأة فيه.

لعله يقول إنها خاصة بزمان الدخول فلا تتناول الزمان الذي قبله ج

-

ولا الذي بعده فهى بهذا الاعتبار خاصة فى زمان واحد لكنه مبهم لا يدرك إلا بعد وقوع الدخول، وأما القائل بعمومها لكل زمان فإنه إنما أطلق عليها اسم العموم باعتبار صلاحيتها لكل وقت يقبل الدخول سواء في ذلك الوقت الذي دخلت فيه وغيره غير أن الطلاق لا يقع إلا بالدخول والله

أعلم.

س - عن قولهم لا يجوز النسخ بالإجماع وإن كان بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ما وجهه مع قوله بثبوت التخصيص به مطلقا وما الفرق بين الصورتين؟.

عن

ج - النسخ تغيير للحكم بعد استقراره ولا يكون ذلك إلا بدليل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأما التخصيص فهو تبيين للمراد من

٣١١ / ١٬٥٦٦