العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

314

—

المتمام فيه وبالجملة فتساقطهما مذهب، له وعندى أن الفعل لا يعارض القول سواء كان في بيان مجمل أو غيره فمتى ما تعارض رجح القول مطلقا هذا ما ظهر لي فيه فتأمله ولا تأخذ إلا بعدله

س - عن توريث المطلقة ضرارا على ما بها من أقوال فإنهم قالوا إنها مقيسة على عدم توريث قاتل من يرثه فالظاهر أن هذا القياس لا يتمشى على جميع الأقوال الموجودة في الأثر في هذه المسألة، ثم المتبادر أن المسألتين أعنى مسألة المطلقة ضرارا ومسألة القاتل مناقضة لأن في الأولى اثبات إرث لغير وارث، وفى الثانية عكس ذلك وإن كان التمياس فيهما صحيحا فهل هو من باب تأثير عين العلة في عين الحكم، أو تأثير عينها فى جنسه فمن أى هذه الأقسام الأربعة؟ فضلا منك بإيضاح ذلك بكمال التأصيل

والتفصيل.

ير علوم

ج - القياس والله الملهم. للصواب لا يلزم من ثبوت قول بقياس صحيح جريان ذلك القياس في نقيضه من الأقوال، لأن لكل قول أصلا يستنبط منه ويرجع إليه عند استدلال المستدل، له فلو كان جاريا في جميع الأقوال الموجودة فيها لزم التناقض، ولزم أيضا تأثير العله في معاولات متعددة من جهة واحدة وكلا اللزومين باطل ولا مناقضة بين المرع والأصل في هذه الصورة، لأن في كل منهما تفويت المطلوب الفاعل

بيانه أن مطلوب القاتل أخذ الميراث فحرم إياه، ومطلوب المطاق إبقاء

المال لورثته فحرم إياه أيضا، كذلك فالمقيس على التقاتل هو المطلق لا المطلقة فافهم، وإذا عرفت ثبوت هذا قلنا إن في هذا القياس تأثير جنس العملة في جنس الحكم، وذلك أن العلة هنا هي فعل محرّم لغرض فاسد كما صرح به البدر عفا الله عنه والحكم حرمان المطلوب للقاتل والمطاق فالأول وهو الفعل المذكور جنس

٣١٤ / ١٬٥٦٦