الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٥-
315
-
للعلة لأنه شامل لأنواع منها، والثانى وهو حرمان المطلوب جنس للحكم لأنه شامل لأنواع منه أيضا لاختلاف المطالب وتنوعها هذا ما ظهر لى والله أعلم
فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله
س – عن العلة والسبب والشرط، والملزوم، هل هي مترادفة أو مشتركة أو متواطئة أو مشككة، فإنها ربما تواردت على شيء واحد كقولهم كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا فطلوع الشمس بالظاهر يصح أن يكون سببا وعلة وشرطا وملزوما لوجود النهار.
ج - إن العلة والملزوم قد يتحدان فى الماصدق ويختلفان في الاعتبار طلوع الشمس لوجود النهار، فإنه إنما سمى ملزوما باعتبار ازوم غيره له، وعلة باعتبار تأثيره فى لازمه، وقد يختلفان ذاتا واعتبارا كالدليل فإنه ملزوم للمدلول وليس بعلة له في اصطلاحهم، فتلخص من هذا أن بين العلة والملزوم عموما وخصوصا مطلقاً فكل علة مازوم ولا عكس، وأما العلة والسبب والشرط. فلا ترادف بينها ولا تواطؤ ولا تشكك ولا اشتراك نعم إن النحاة والحكماء لا يفرقون بين العلة والسبب فهما عندهم مترادفان، والفرق بينهما في الشرع من وجهين: أحدهما أن السبب ما يحصل الشيء عنده لا به، والعلة ما يحصل به، والثانى المعلول يتأثر عن علته بلا واسطة بينهما ولا شرط يتوقف الحكم على وجوده، والسبب إنما يفضى إلى الحكم بواسطة أو بوسائط. ولذا يتراخى الحكم عنه حتى توجد الشرائط. وتنتفى الموانع، وأما العلمة فلا يتراخى الحكم عنها إذ لا شرط لها بل متى وجدت أوجبت معلولها بالاتفاق، وما يفضى إلى الشي إن كان إفضاءه داعيا سمى علة وإلا سمى سببا محضا كذا قال أبو البقاء وهو موافق لأصول الحنفية وإذا تأملت أصول أصحابنا والشافعية رأيت أن بين السبب والعلة عموما وخصوصا مطلقا لأنهم