الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٦—
316
-
لا يشترطون في العلة التأثير كما اشترطته الحنفية فكل علة عندنا سبب ولا عكس، وأما الفرق بين السبب والشرط، فالسبب ما يكون وجود الشيء موقوفا عليه كالوقت للصلاة، والشرط. ما يتوقف وجود الشيء عليه كالوضوء الصلاة، فطلوع الشمس علة لوجود النهار وملزوم له ولا يسمى سببا ولا شرطا إلا من حيث اللفظ، فإن اللفظ فى المثال المذكور شرط، نحوى ومنطقي وسبب لغوى هذا ما ظهر لى وفيه زيادة تفصيل لا يايق بالمقام والله أعلم
فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله
أدرى
-
س – عن الدليل القاطع فى ثبوت حُجية الإجماع، وهل له صورة اتفقت الأمة كلها عليها ولم يخالف فيها أحد منهم، فإنى قد اضطربت من اضطراب أقوالهم فيه، لفرط بلادتى وقصور باعى، فإنهم لم يستقروا فيه على حال يعرف لكثرة اختلافهم فيه، وكيف يكون دليلا قطعيا وهم قد اختلفوا في أصله أهو واقع أم لا وهل هو حجة أم لا وهل هو إجماع كل أمة أم إجماع علمائها فقط.؟ وبعضهم قصره على بعض أهل الفنون. والآخر قال يجزى فيه بعض أهل الأمصار إلى غير ذلك مما أطالوا فيه، وأنت به ذلك فإنهم ينقض بعضهم على بعض في احتجاجاتهم، وبعضهم جوز ان جاء من بعدهم مخالفتهم إلى غير ذلك وأنت قد ذكرت في ذلك التنبيه أن ثمرة خلافهم في هذا المقام هي أن الإجماع حجة ظنية عند القائل به وأنهم لا يخطاء بعضهم بعضا، لأن المتمام مقام اجتهاد إلى أن قلت ولا يكون الإجماع حجة قطعية يفسق من خالفها إلا إذا اجتمعت الأمة عالمها وجادلها ومؤمنها وفاسقها ومحقها ومبتدعها على حكم لم يسبقهم فيه خلاف وانقرضوا على ذلك من غير أن يرجع أحد منهم إلخ ثم قلمت وذلك بعد كمال الشروط. الآتي ذكرها ولكنهم سيدى قد اختلفوا في تلك الشروط. كلها وما استقروا