العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

-

317 0

-

فيه على حال لم يخالف أحد منهم فلذلك لم أفهم كلامهم فيه وكان ظاهر كلامك أولا في شرح البيتين وأهله المجتهد المتبع إلخ خروج الفاسق والمبتدع قلت فإنهم لا يعتبر خلافهم في صحة انعقاد الإجماع لقوله تعالى: (وَمَنْ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبيلِ الْمُؤْمِنِينَ (الآية ومفهومه أنه إذا أجمع أهل مذهبنا على حكم في عصر حرم على غيرهم خلافه، لأنهم هم أهل الحق بلا شك أم ماذا؟ فضلا بالبيان.

الذي ذكرته في نظم الشمس هو طريقة الأصحاب وهو الذى ج

-

1

يعد عندهم إجماعا يعرفون به من وافقهم ومن خالفهم، وهم المؤمنون حقا والمسلمون صدقا فمن اتبع غير سبيلهم فقد اتبع غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى، وهم ورثة الكتاب، وهم خلفاء الأنبياء، فإجماعهم هو الإجماع وخلافهم هو الضلال، وهم الحجة على غيرهم، فرأيهم المتبع، وقولهم المسموع وبيدهم كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم محفوظين من الزيادة والتحريف بتأويل الضلال فلله بهم الحجة على غيرهم، وليس لغيرهم حجة عليهم، ولهذا فسقوا من قال بغير قولهم في الأحداث السابقة، وفسقوا من أجاز نكاح المزنية بمن زنى بها في الإسلام، وفسقوا من أثبت رؤية البارى وفسقوا من قال بخروج العصاة من النار إلى غير ذلك من الأقوال فهذه الجالة الواضحة، والطريقة النيرة تكشف لك الهدى، وتبين لك الحق وتدفع عنك تأويل الضلال، وترد أقوال المبطلين، وما ذكرته في طلعة الشمس فذلك شيء يعتبر فيه أحوال القضايا المتجددة، والمعنى في ذلك إذا حدثت قضية من القضايا لا يوجد لها دليل من كتاب ولا سنة ولا إجماع سابق وكانت موضعا للاجتهاد فقال فيها كل بقول على حسب ما أداه إليه اجتهاده فليس لأحد أن يخطاء في هذا من قال بغير قوله

٣١٧ / ١٬٥٦٦