العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

—

-

قوم جاءوا بعد انعقاد الإجماع، وتوضيح السبيل، وظهور الحق، فطفقوا يتعسفون في تأويل الكتاب بتحريف الضالين، ينكرون طرفا كبيرا من سنة

فشايعهم

خير المرسلين: شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، زينوا الباطل بتحسين العبارة، وستروا الحق بتعكيس الحقائق أهل العمى عن إدراك الحق، واتبعهم أهل الهوى في مفارقة الصدق، والحق عند أهاه معاوم غير دارس ولا مجهول، والصدق عندهم معروف قد تمسكوا بالحق واتصفوا بالصدق وهم الذين أوجب الله على عباده أن يكونوا معهم في قوله عز من قائل: (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (والله حسيب القوم وسائلهم مما بدلوا من أحكام كتابه، وعن مخالفه رسوله، وعن عداوتهم أهل الحق ورميهم له بالباطل وغدا الموعد والله الحكم وبيد الله التوفيق والله أعلم.

س - عن قول الشيخ جاعد إن النوعية هى العلة المانعة من جواز البيع نسيئة ثم قال: وإن جمعهما وزد واقتيات أو كيل ثم قال إلا أن يكونا لحكم واحد كالطعام والنقدين ما معنى قوله: إلا أن يكونا لحكم واحد كا الطعام والنقدين بعد أن قال وإن جمعهما اقتيات وما العلة التي ترجحها في هذا؟.

ج - زبدة القول فيه أنه أراد أن يحاول وصفا يجمع النوعين زائدا

عن نفس النوعية، وعبارته قصرت عن ذلك، والعلماء اختلفوا في العلة المقتضية للربا، فقيل الوزن وقيل الكيل، وقيل الاقتيات وقيل الطعم وكل قول من هذه الأقوال يجعل ذلك الوصف الذي هو الوزن وما بعده جنسا جامعا فالموزونات جنس، والمكيلات جنس، وهكذا وأبو نبهان يقول لا تكفى المشاركة فى الوزنية والكيلية حتى يتشاركا في وصف ثان كالنقدية فإن النقدين قد تشاركا في أوصاف منها الوزنية ومنها الحكم حيث أن كل

٣١٩ / ١٬٥٦٦