العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

----

-

م – عما يوجد في كتاب (1) بيان الشرع الأحكام يقضى بها ولا يفتي بها، وعن شريح كان يقول: إنما أقضى ولا أفتى كيف شيخي في حال المجتهد الطالب للحكمة ودقائق غوامض معانيها إذا طلب ذلك اجتهادا من أهلها لكون حاله حال مستفت، ويمنع ذلك من هذا القبيل، أم يكون مستحقا للفتوى مِنْ وجه أن طالب الحكمة لا يمنع قول الشاعر: ومن منح الجهال علما اضاعَهُ

ومن منع المستوجبين فقد ظلم.

ج - المتفقه في الدين غير المستفتى، فإنَّ المستفتى من يطلب البيان

شأنه

في مسألة بعينها لكونها عانية ولاحاجة له في غيرها، إذ ليس من التفقه، فمثل هذا لايفتى فى قضايا الأحكام لئلا يأكل بها مال الغير، ولئلا يكون سيفا على خصمه، ولئلا تخالف الفتوى حكم القاضي في مسائل النزاع، مع الجواب فيها الرجوع إلى حكم الحاكم لا إلى فتوى المفتى، وأما مسائل الدين فلا تمنع من أحد إلا من سأل عانتا أو متعنتا أو طلب الرخصة قبل الوقوع فيها فهؤلاء كلهم لايجابون، أما المتفقه في الدين طالب بذلك وجه الله فلا يمنع من شيء والنار محمولون على السلامة مالم تظهر من أحد منهم حالة منكرة أو أمارة سوء، فثوب الرياء يشف عما تحته والله أعلم.

س – عن نسبة كتاب الأشياخ قال السائل من الأشياخ ومن مؤلف

كتاب الرقاع

1

ج -

أَمَّا الأشياخُ فهم العلماء الذين كانوا مرابطين للعدو في دما وهى السيب في أيام الأئمة وأولهم عصر غسان بن عبد الله، ثم من بعده أقاموا في الرباط. لدفع بوارج الهند وكتب عنهم الكاتب ما وقع لهم

(1) كتاب عظيم الفائدة جليل القدر مع العمانيين يبلغ ثلاثة وسبعين جزءاً مؤلفه عالم

کندي نزواني

٣٣ / ١٬٥٦٦