الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢١-
321
-
فأما القائل بمنع
ج - تأخير تبليغ الأصل وتأخير تبليغ البيان سواء، فما جاز في أحدهما جاز فى الآخر إلى وقت الحاجة إليه، لا فرق بينهما في شيء من ذالك بناء على القول بأن الأمر في نفسه لا يدل على فورية ولا تراخ، وهو القول الصحيح تأخير التبليغ للبيان إلى وقت الحاجة فظاهر مذهبه مبنى على القول بمنع تأخير البيان إلى وقت الحاجة، وكأنه يرى أن أصل الخطاب لا يصح أن يبقى مجملا، لأن المقصود من الخطاب الإفهام، وليس في المجمل ما يفهم المراد، فقال بمنع تأخير البيان دون الأصل لهذه العلة، وأما من قال إن الأمر للفور فيلزم على مذهبه منع تأخير التبليغ كان في أصل الخطاب أو في بيانه، والفائدة فى إنزال البيان قبل الحاجة؛ إليه بيان الحكم فيحصل للسامع الفقه في الدين، فيتهياً للعمل عند وجوبه، فيحوز ثواب العلم وفضيلة التهيؤ، والله أعلم.
بما نصه وهل يسمى مافات بنوم أو نسيان من العبادات بالقضاء س - أم لا؟ فإن كان نعم فأى معنى لذكر الوقت في قوله عليه السلام: من نام عن: صلاة أو نسيها إلى أن قال فذلك وقتها. وما ضرب له وقت فهو أداء أو القضاء فيما عدا هدين؟ فإن كان فما معنى من استشهد بالحديث إن القضاء يأمر ثان؟ فضلا منك بالبيان
ج - اختلف في ذلك، فقيل إن فعله يسمى أداء، وقيل قضاء، فمن قال إنه أداء احتج بظاهر الحديث، فإن ظاهره أن ذلك أداء في حق النائم والناسي، ومن سماه قضاء نظر إلى أن الوقت المشروع للأداء هو الوقت الذي لا يجوز تأخير الفعل عنه اختيارا، وذلك الوقت هو الوقت المضروب للفعل أولا، فعلى قول من جعله قضاء فالاحتجاج به في باب القضاء ظاهر، وأما على القول الآخر فلا يظهر الاحتجاج به اللهم إلا أن يقال إن الاختلاف لفظي