العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

329

---

وأجاب عنه بما نصه، أما مسألة الجامع فهي مؤيدة لما نحن عليه حيث جعل الجواب مطابقا للسؤال فعطفه بثم لا بالفاء ولم يصرح بإرادة التعقيب فيه ولو أراده لصرح به لأن السكوت عن الشيء في موضع القدرة عليه

بلا دليل يدل عليه دليل على إرادة إلغائه، والله أعلم.

س

-

هل يصح معارضة الحديث بالقياس؟ فإن كانت تصح فاهدنا

حيثية صحتها، وإلا فما توجيه كلام الإمام صاحب الإيضاح حيث قال وقد ذكر الخلاف في أكل لحوم الجلالة وسؤرها وسبب الخلاف معارضة الحديث والقياس، وذلك أنه روى عنه صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الجلالة وألبانها وأن يحج عليها والقياس هو أن ما يرد جوف الحيوان ينقلب إلى ذلك الحيوان وسائز أجزائه إلى آخره انتهى كلامه بين لنا مأجورا ان شاء الله

ج - تصح معارضة القياس للخبر الآحادى دون المتواتر والمستفيض المتلقى بالقبول، لأن كل واحد من القياس وخبر الآحادى ظني الدلالة والظنى يعارض الظنى فهذه حيثية معارضة القياس للخبر، وإذا وقعت المعارضة بينهما فهنا وقع الخلاف في ترجيح أيهما على صاحبه، فرجح قوم الخبر على القياس، وآخرون القياس على الخبر، وفصل قوم بينما إذا كانت العلة مقطوعا بوجودها في الفرع، وبينهما إذا كانت مظنونة الوجود فرجح القياس في الصورة الأولى وتوقف في الثانية، والله أعلم.

س - عن حقيقة الكنية التي يعتبر معها النية وما حال الكنى السابقة

مع أهل الزمان الخالى اكشف لنا إياه كشفا يتضح لمثلنا

1

•

ج - للعرب في تخاطبها فنون منها الصريح والكناية فالصريح أن تكون العبارة نصا في المعنى لا يجد المتكلم إلى إنكاره سبيلا، والكناية

٣٢٩ / ١٬٥٦٦