الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣١باب في القرآن
س - عما يصنعه العوام من الختمة ليطيب لهم التفكه بالطعام وما الذي تحبه وتأمر به وما يكون نية القارئ؟ وهل تضره النية لقصد الطعام، وإذا كانت قراءته مغلوطة هل يصح له ذلك إذا كان متعارفا معهم أن القراءة أكثرها مغلوطة وهم يرضون بالصبيان الغتم لكن لم يصح منهم الرضا بقراءة أحد ولا إنكار؟.
أن
ج-
الله أعلم بهذه الحالة وكان الأصل في هذه قصد أهل المنزل التبرك بقراءة القرآن في منزلهم وإكرامهم القاراء من تعظيم القرآن فعلى القاراء النية ويقصد إجابة أهل المنزل للتبرك ولا يقصد بالقراءة يصحح الطعام، فإذا قرأ على نية صحيحة جاز له أكل ما قدم له، كما أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحريرة (1) من بيت عتبان بن مالك، وكان قد دعاه للصلاة له في موضع من بيته تبركا، وجاز لمن دعى أن يقرأ ما يحسن من القرآن ولا يضره أن لحن ومن قصد الأكل فذلك حظه، والله أعلم. س - عن رجل يقرأ القرآن في المسجد وجاء المؤذن وأذن فلم يسكت
القاراء بين لنا
ج - لا أقول فيه شيئا، إذ لا أدرى ما حكمه، ولعله لا بأس به لأن السكوت غير واجب، بل تأدب وتعظيم للقرآن من أن يعلوه صوت، فإن استمر في قراءته لا لقصد أن يعلو القرآن غيره من الأصوات فأرجو أن لا بأس به، لأن الأذان دعاء إلى الله، وهو فعل طاعة والقراءة طاعة أيضا
ولا يجب الإمساك عن الطاعة لوجود طاعة أخرى، والله أعلم.
(1) الحريرة، دقيق يطبخ بلبن أو دسم