الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢-
332
-
س – عن قوله تعالى: (رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا (1)) و (رَبَّنَا (2)
-
اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا (بعد ربنا أو هنا ملتقى ساكنين ولا يحتاج إلى مد ج - الله أعلم بذلك، والذى عندى أن قوله تعالى حكاية عن أصحاب طالوت: (ربَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا (ليس فيه التقاء ساكنين لأن الهمزة في أفرغ قطعية وهي محركة لا ساكنة فلم يلتق ساكنان، وأَما (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا) ففيه التقاء ساكنين وهى ألف نا والغين الساكنة لأن همزة اغفر همزة
أن
وصل فسقطت عند الدرج وبسقوطها التقى الساكنان المذكوران فوجب تسقط، ألف نا فى القراءة وكذا القول في: (لا انْفِصَامَ لَهَا (3)) والله أعلم. س – عن تأويل هذه الآية في قوله تعالى: (فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ((1)) إلى تمام الآية ما معنى هذا المثل أهو في النفس والمال والكلام من الشتم وغيره؛ أم مقصود إلى شيء مخصوص؟ تفضل علينا. ج - أما أما سبب سبب نزول الآية فخاص ولكن اللفظ عام، وعندنا أنه لا عبرة بخصوص السبب مع عموم مع عموم اللفظ، فيصح أن يدخل جميع ما سألت الآية مع ثبوت الكراهية لبعض أنواعه لأن الله تعالى
-
عنه تحت عموم
يقول: (لاَ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ (ه)) وقد فسر الشيخ أبو سعيد قوله تعالى: (إلا من ظلم (بمعنى ومن ظلم فجعل إلا بمعنى الواو والمعنى عنده: وكذلك من ظلم لا يحب الله منه الجهر بالسوء من القول وأما القطب فقد جعل إلا على حقيقتها، وفسر الآية بقوله: إلا جهر من ظلم فجهر المظلوم بالسوء من القمول على تفسير القطب جائز إلا إذا كان الشتم مما لا يحل أن يشتم به، وذلك كما إذا قال الشاتم لرجل يازان
(1) من الآية 250 من سورة البقرة. (2) من الآية 147 من سورة آل عمران. (3) من الآية 256 من سورة البقرة. (4) من الآية 194 من سورة البقرة (5) الآية 148 من سورة النساء.