العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

-

338

—

إدخال الحلى المكتوب ذلك فيه النار، ولا من دقه بالآلة، والظاهر جواز ذلك مالم يقصد به الإهانة لاسمه تعالى، فيكون فاعل ذلك على ذلك القصد مشركا، وما لم يكن القصد إلى غرض فاسد غير الإهانة فإن فعل ذلك على القصد الفاسد حرام فيمنع من فعله أما مانقل عن الأصحاب من نقمتهم على عثمان تحريق المصاحف فلا يعارض ما قررناه فإنه وإن كان القصد من عثمان في تحريقها دفع المفسدة الناشئة عن الاختلاف المنتشر فى القراءات فإنه يصح دفع تلك المفسدة بما عدا تحريق المصاحف مثلا وذلك مثل أن يزجرهم عن الاختلاف في القراءة والمباهاة فيها، وأن يتوعدهم ويتهددهم على ذلك مع إبقاء كل قراءة على حالها فإن المفسدة المحذورة إنما هى ناشئة عن التباهي في القراءات والتفاخر فيها لا عن مطلق تخالفها والله أعلم.

س

- w

??

هل تجوز كتابة القرآن بالدم؟

03 bey

ليس هذا من تعظيم القرآن ولا أرى جواز ذلك والله أعلم. ج س - عن قوله تعالى: (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون (1)) قال السائل ماصفة هذا الماعون الذى وعدهم الله عليه بالويل وهل هو ماتعارف به الجيران أم غير ذلك وهل يختلف باختلاف العرف أم لا؟ ورب قوم يتعارفون بأشياء لم يتعارف بها آخرون. ج - قيل المراد بالماعون: الزكاة وعليه فالمعنى ظاهر لأن منعها موجب للعذاب، وقيل: ما يتقاضاه الناس وعليه فهو من صفات المنافقين والوعيد إنما وقع على المنافقين بمجموع صفات، منها منعهم للماعون، فيقتضي ذلك منع حقوق الجار، ومنع قضاء حاجة المسلم، والماعون يختلف باختلاف الأحوال والأزمان فما كان معدا لقضاء الحوائج بين الناس فهو ماعون ومنعه جفاء

والله أعلم

(1) الآية 7 من سورة الماعون.

٣٣٨ / ١٬٥٦٦