العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

349

إن لم تكن لك بها حاجة فزوجه بها النبي صلى الله عليه وسلم على ما عنده من القرآن. وقيل إن خولة ابنة حكيم وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فأرجأها فتزوجها عثمان بن مظعون بإذنه وعن ابن عباس رضى الله عنه و مجاهد لم تكن عنده امرأة صلى الله عليه وسلم بالهبة

والقول الثالث أنه

صلى

الله عليه وسلم تزوج بالهبة ميمونة بنت

الحارث، وزينب ابنة خزيمه أم المساكين الأنصاريه الهلالية، وأم شريك بنت جابر بن عوف من بني أسد، وقيل من بني عامر بن لؤى وهى قرشية

عن

وطلقها بعد الدخول قيل قبله، وعن عائشة كانت خولة بنت حكيم من اللاتى وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال القطب: وذلك من عائشة دليل على أنه كانت عنده بالهبة غير واحدة، وهو أيضا مروى عروة بن الزبير هذه أقوالهم ونسب بعضهم إلى الأكثر أن الواهبة نفسها أم شريك غزيه بنت جابر الدوسيه فلم يقبلها ولم تتزوج حتى ماتت وأما إن في الموضعين فإنها للشرط. والمعنى: إن الحل مقيد بشيئين الهبة منها والقبول منه صلى الله عليه وسلم فإن حصل الشرطان حلت له وإن اختل أحدهما فلا تحل والله أعلم. س - عن نصب الطير على أى وجه من وجوه الإعراب انتصب من قوله تعالى: (يا جبال (1) أَوبِي مَعَهُ وَالطَّير)

1

ج - قال القاضي: إن الطير عطف على محل الجبال قال ويؤيده القراءة بالرفع عطفا على لفظها تشبيها للحركة البنائية العارضة بالحركة الإعرابية، أو على فضلا أو مفعول معه لأوبى وعلى هذا يجوز أن يكون الرفع بالعطف على ضميره وكان الأصل ولقد أتينا داود منا فضلا تأويب الجبال والطير فبدل به على هذا النظم لما فيه من الفخامة والدلالة على عظم

(1) الآية 10 من سورة سبأ.

٣٤٩ / ١٬٥٦٦