الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠-
350
-
شأنه وكبرياء سلطانه حيث جعل الجمال والطيور كالعقلاء المنقادين لأمره في نفاذ مشيئته فيها هذا كلامه. وقيل يجوز أن يكون مفعولا بفعل محذوف تقديره وسخرنا له الطير، وألنا له الحديد، وهذا أحسن لأن على
الوجه الأول اعتراضات ولا اعتراض على هذا الوجه والله أعلم. س – عن رفع هذان على أى وجه ارتفع من قوله تعالى (1): (إِنْ هَذَان) الخ ج - قيل هذان اسم إن على لغة بني الحارث بن كعب فإنهم جعلوا الألف للتثنية وأعربوا المثنى تقديرا. وقيل اسمها ضمير الشأن المحذوف وهذان لساحران خبرها وقيل إن بمعني نعم وما بعدها مبتدأ وخبر وفيهما أن اللام لا تدخل خبر المبتدإ. وقيل أصله إنه هذان لهما ساحران فحذف الضمير وفيه إن المؤكد باللام لا يليق به الحذف، وقرأ أبو عمرو إن هذين وهو ظاهر وابن كثير وحفص أن هذان على أنها هى المخففة واللام هي الفارقة أو النافية واللام بمعنى إلا انتهى نقلا من القاضي البيضاوى وفى كل واحد من الوجوه بحث لا يسع المقام ذكره والله أعلم. س – عن الحكمة في قوله تعالى (2) (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ
-
عاهم
في سنّةِ أَيَّام) وقوله: (3) (اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا في سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) وقوله: (4) (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَات في يومين) وغير ذلك في القرآن أعنى ذكر الأيام ما الحكمة في ذكر الأيام لأنه قال: (5) (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)؟
بين لنا وجه ذلك
ج - قيل إن الحكمة فى ذلك تعليم خلقه التاني في الأشياء وإن كان الفاعل قادرا لأن العجلة مذمومة غالبا وقد جرت أفعال الصانع الحكيم
(1) الآية 63 من سورة طه. (2) الآية (7) من سورة هود.
(2) الآية 44 من سوره السيدة - (4) الآية (4) من سورة فصلت
(0) الآية 82 من سورة يس.