العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

-

351 -

؟

تعالى على اسلوب الحكمة المستحسن الباهر للعقول ومن عظيم قدرته تعالى أن خلق ذلك كله فى ستة أيام مع أن أقل المخلوقات يحتاج إلى مدة طويلة حتى يكمل خلقه ففى الآية إظهار القدرة القاهرة، وبيان الحكمة الباهرة وزيادة الكشف أن تنظر بعين عقلك إلى هذه المخلوقات في زمانك ومنها الطفل فإنه يقوم في البطن مدة ثم لم يزل في المهد مدة ثم ينشأ قليلا قليلا حتى يبلغ أشده والله قادر أن يخلقه من أول مرة بشرا سويا لكن حكمته الباهرة اقتضت هذا الصنع العجيب وكذا القول في الثمار وغيرها والله أعلم. س - عن قوله تعالى: (1) (وإنهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ (اجتمعت حالنا المثنى وجمع المذكر أهذا جمع مصطفى من باب اسم المقصور أم لا وكيف سكنت هذه الياء وفتح ما قبلها ج - هذا شأن الجمع السالم من المقصور فإنه يفتح الحرف الذي قبل إلياه حفظا لفتحة الألف المقصور بعد حذفها في الجمع فالفتحة دليل عليها وأما ظهور السكنة على الياء فلسبق الفتحة عليها ولا يمكن النطق بالياء بعد الفتحة إلا كذلك وأما فتحة النون فهى فتحة نون الجمع بعينها والله أعلم س - عن قول بعض العوام إنه لا يصح قراءة القرآن على الدابة المركوبة لأن ذلك يزيدها ثقلا ولا يصح إلا بإذن من ربها ودليله على المنع قوله تعالى (2) (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً) هل هذا عندك صحيح أم لا. ج - لعل القائل بذلك من أكابر العلماء لا من العوام كما زعمت فإنه منقول في آثارهم من غير نكير عليه والعامى لا ينقل عنه العلم ولعل شبهة قائله ما يوجد أنه صلى الله عليه وسلم يثقل عند نزول الوحي حتى قال بعض الصحابة أوحى إليه صلى الله عليه وسلم وإن فخذه على فخذى

(1) الآية 47 من سورة ص .. (2) الآية. من سورة المزمل.

٣٥١ / ١٬٥٦٦