الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢352
فكادت تكسرها وإنما ذكروا الآية لظهورها في هذا المعنى عندهم والجواب أن الثقلة من نزول الوحى لا من حصول التلاوة فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم يغط. عند نزول الوحى لثقله عليه ولا كذلك التلاوة وبيانه أن فى مباشرة الوحى تحمل مشقات لا يوجد شيء منها في التلاوة كروية الملك أو سماعه وغير ذلك من الأحوال الهائله، وأما قوله تعالى: (سَنُلْقِى علَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً (فيحتمل أن معنى الثقل ما وصفنا من حصول المشقة بمباشرة الوحى وأن يكون معناه ثقيلا في القدر فهو عبارة عن جزالة المعنى وفصاحة الألفاظ وبلاغة الأحوال وبالجملة فايس لما قيل من المنع دليل
والله أعلم. س - عن كلام الزهرى لا تناظر بكتاب الله، ولا بكلام رسوله فما معنى المناظرة؟.
ج - المناظرة المشابهة ولو في بعض الوجوه ومعنى كلامه: لا تجعل لكتاب الله تعالى ولا لكلام رسوله صلى الله عليه وسلم نظيرا في الاستدلال وهو حث على التمسك بالكتاب والسنة والترك لما سواهما من قال وقيل
والله أعلم. س - عن قوله تعالى (1) (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهَ وَرَسُولُهُ أمْرًا أن يَكُونَ لَهُمُ الخيرَةُ مِنَ أَمْرِهِمْ (وقال أيضا في موضع: (2) (فَمَنْ شَاء فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ (فهل المعنى الأول بمعنى التقييد والثاني بمعنى الإطلاق والإباحة أم كيف؟.
ج - لا إباحة في الآية الثانية وإنما هو تهديد وتخويف والمعنى قد بين لكم الهدى من الضلال وعلمتم عاقبة الحالين (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنُ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرُ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا (الآية وأما قوله: (وَمَا كَانَ
(1) الآيه 36 من سورة الأحزاب. (2) الآيه 29 من سورة الكهف
•